
رفضت جماعة الأحرار، وهي فصيل مرتبط بحركة طالبان باكستان، بقوة ادعاءات إسلام آباد بشأن استخدامها للأراضي الأفغانية، مؤكدين أن جميع قواتها وهياكلها التنظيمية تعتمد بالكامل داخل باكستان.
أصدرت جماعة الأحرار، وهي مجموعة مسلحة رئيسية مرتبطة بحركة طالبان باكستان، بيانًا واضحًا ردًا على الضربات الجوية التي نفذها الجيش الباكستاني في شرق أفغانستان. حيث نفت على وجه القطع الادعاءات التي قدمتها السلطات السياسية والأمنية في إسلام آباد، والتي تشير إلى أن الجماعة تعمل من الأراضي الأفغانية. وأكدت الجماعة أن جميع قادتها وقواتها القتالية ومواردها اللوجستية وهياكلها التنظيمية نشطة بالكامل داخل الحدود الباكستانية.
في بيانها الرسمي، أكدت الجماعة أن مقاتليها لا يحتاجون إلى الأراضي الأفغانية للتخطيط أو التنظيم أو تنفيذ عملياتهم العسكرية والهجومية. وحذرت جماعة الأحرار الجنرالات في الجيش الباكستاني من أن خلاياها العملياتية نشطة ضد قوات الأمن الباكستانية والشرطة من مدينة كراتشي الساحلية الجنوبية إلى منطقة خيبر الاستراتيجية في الشمال. بالإضافة إلى ذلك، أدانت الجماعة الغارات الجوية والقصف على المناطق السكنية في شرق أفغانستان على أنها أفعال لا إنسانية.
تزامنًا مع هذا الموقف، رفض مسؤولون من الحكومة المؤقتة في كابول أيضًا الاتهامات التي تربط الهجوم القاتل الأخير على مركز قوات رينجرز الخاصة في كراتشي بالمواطنين أو الأراضي الأفغانية، معتبرين ذلك بلا أساس وغير تقبّل. وقد اتهمت الأجهزة الدبلوماسية في كابول باكستان بالتملص، مدينة ضرباتها الجوية عبر الحدود على ولايات باكتيا وبكتكا وكلنر—التي أسفرت عن خسائر مدنية كبيرة—كدلالات عدوانية واضحة تنتهك مبادئ حسن الجوار وتخالف القانون الدولي.