تواجه الأنشطة التجارية والاقتصادية بين أفغانستان وباكستان تحديات خطيرة بسبب التوترات السياسية المستمرة. إن إغلاق المعابر الحدودية أثر سلباً على صادرات المنتجات الزراعية وأسعار السلع.
تُظهر التوترات غير المُحلَّة بين حكومة طالبان وباكستان تأثيرًا كبيرًا على الأنشطة التجارية والاقتصادية للبلدين. لقد أدت إغلاقات الحدود إلى تعطيل عمليات التصدير والاستيراد والترانزيت، مما دفع التجار من الجانبين للمطالبة بإعادة فتح الطرق التجارية.
تمثل المنتجات الزراعية، وخاصة الفواكه الطازجة، جزءًا كبيرًا من صادرات أفغانستان. ويشير التجار إلى أن إغلاق طرق التجارة أدى إلى انخفاض الأسعار وفساد بعض السلع. وأفاد أختار محمد أحمدي، رئيس سوق الفواكه الطازجة، إذاعة أوروبا الحرة بأن أسعار الفواكه الطازجة انخفضت بحوالي 50 في المئة مقارنة بالعام الماضي. وأضاف: “يتراوح سعر كيلو العنب في كابول بين 40 إلى 80 أفغاني، بينما يتراوح سعر كيلو التفاح بين 50 إلى 100 أفغاني. وقد انخفضت أسعار التين والمشمش والكمثرى بنفس النمط.”
أعلن يوسف أفريدي، رئيس غرفة تجارة وصناعة خيبر، يوم الخميس، أن إغلاقات الحدود تكبدت التجارة مع أفغانستان خسائر تقارب 2.5 مليار دولار. وتشمل هذه الخسائر 1.644 مليار دولار من الصادرات و817 مليون دولار من الواردات. وكانت غرفة تجارة وصناعة أفغانستان قد أفادت سابقاً بخسائر تجاوزت ملايين الدولارات نتيجة لإغلاق طرق التجارة.
كما أشار محمد يونس مومند، النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة أفغانستان، إلى إذاعة أوروبا الحرة أن إغلاق المعابر الحدودية قد أضر أيضاً بخدمات التجارة والنقل، مشدداً على أهمية إيجاد أفغانستان لطرق بديلة.
عبر التجار الباكستانيون أيضاً عن قلقهم بشأن الوضع الحالي. فقد أكد سيد حسين جواد كازمي، عضو غرفة تجارة باكستان، أن التجارة بدون أمن تواجه مشكلات خطيرة ودعا إلى ضرورة تأمين الأوضاع لتسهيل الأنشطة التجارية.
تشير التقارير إلى أنه تم عقد اجتماع في بيشاور مع التجار والمحللين السياسيين لمناقشة الحاجة إلى الأمن وإحياء التجارة بين البلدين. كذلك اقترح المحلل السياسي الباكستاني محاذر حسين أن على باكستان إعادة تقييم نهجها تجاه أفغانستان وتعزيز الروابط الاقتصادية.
لم تُعلق حكومة طالبان بعد على التطورات الأخيرة، لكن إسلام آباد أكدت أن المعابر الحدودية ستعاد فتحها فقط بعد أن توفر كابول الضمانات اللازمة. وكانت الصين قد بذلت مؤخراً جهوداً لتخفيف التوترات بين البلدين، وهو ما لاقى ترحيباً من باكستان. من جهتها، تشير حكومة طالبان إلى أن الضمانات يجب أن تكون موجودة لمنع أي إغلاقات مستقبلية أثناء فترة التوترات السياسية.