
تشكل نقص المتخصصات في الرعاية الصحية وإغلاق العيادات في أفغانستان تهديدًا خطيرًا للحياة بالنسبة للنساء الحوامل. فقد ارتفع معدل وفيات الأمهات في البلاد ليصل إلى 600 حالة وفاة مقابل كل 100,000 ولادة حية.
تواجه أفغانستان تحديات جسيمة في قطاع الرعاية الصحية، وذلك بسبب النقص الحاد في المتخصصات الإناث وإغلاق العيادات في المناطق الريفية، مما يعرض حياة النساء الحوامل للخطر. تشير التقارير إلى أن البلاد تسجل واحدة من أعلى معدلات وفيات الأمهات على مستوى العالم، حيث تبلغ 600 حالة وفاة لكل 100,000 ولادة حية.
يؤكد سكان المناطق النائية على نقص خطير في المرافق الصحية والقابلات المتمرسات، مما يضطرهم للسفر إلى المدن الكبرى للحصول على الرعاية الطبية. وقد شاركت إلهام، إحدى سكان محافظة غزني، مع إذاعة آزاد: “في منطقة جيرو، لا توجد عيادات صحية، ومعظم الولادات تتم في المنازل. لقد شهدنا وفيات على الطريق أثناء محاولة الوصول إلى الرعاية الطبية.”
أما زرميـنة، وهي امرأة في الرابعة والثلاثين من عمرها تعيش في منطقة ريفية، فقد أشارت إلى أنه مع توقف العيادات المتنقلة الدولية، تراجعت إمكانية الوصول إلى الأدوية والخدمات الطبية بشكل كبير. وذكرت: “لا توجد أطباء أو قابلات في منطقتنا. لقد توقفت الفحوصات المنزلية، ونحن غير قادرين على السفر إلى المدن.”
تحدثت ترنام سعيدي، ناشطة في حقوق المرأة الأفغانية، عن تزايد معدلات الوفيات بين الأمهات في أفغانستان، قائلة: “في العديد من المناطق، لا يُسمح للشابات بزيارة المراكز الصحية دون وجود وصي ذكر. العيادات الصحية للنساء تغلق، وبعضها تواجه نقصًا حادًا في الموظفات الإناث. الإحصاءات المتعلقة بوفيات الأمهات والأطفال، لا سيما في المواقع النائية، في تزايد.”
وعدت وزارة الصحة العامة التابعة لطالبان بتقليل معدلات وفيات الأمهات خلال السنوات الخمس المقبلة، إلا أن التحذيرات من المنظمات الدولية تبرز التحديات الكبيرة التي لا تزال قائمة. وقد أفادت الأمم المتحدة مؤخرًا أنه بسبب تراجع المساعدات الدولية، أُغلقت حوالي 100 مركز صحي تقدم العلاج ضد سوء تغذية الأطفال.
كما حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من أن الحظر المستمر على تعليم الفتيات قد يترك أفغانستان في مواجهة نقص كبير في العاملات في مجال الرعاية الصحية بحلول عام 2030. ويعتبر الخبراء هذه القضية تهديدًا خطيرًا لاستمرار الجيل القادم من الأمهات الأفغانيات.