صحة و طب -+

2026-09-05

أفغانستان تواجه أزمة صحة إنجابية: وفيات الأمهات تتجاوز 600 حالة لكل 100,000 ولادة

طبيبة امرأة بالحجاب وكمامة طبية في مستشفى تحمل السماعة الطبية نحو الكاميرا

تُشكل ندرة المتخصصات في الرعاية الصحية وإغلاق العيادات في أفغانستان تهديدًا كبيرًا للنساء الحوامل. فقد ارتفعت معدلات وفيات الأمهات في البلاد لتصل إلى 600 حالة وفاة لكل 100,000 ولادة حية.


نقص في الخدمات الصحية؛ ارتفاع معدل وفيات الأمهات في أفغانستان

تواجه أفغانستان تحديات كبيرة في قطاع الرعاية الصحية، وخصوصًا بسبب النقص الحاد في المتخصصات النسائيات وإغلاق العيادات في المناطق الريفية، مما يعرض حياة النساء الحوامل للخطر. وتشير التقارير إلى أن البلاد تحتل واحدة من أعلى المعدلات عالميًا لوفيات الأمهات، حيث تسجل 600 حالة وفاة لكل 100,000 ولادة حية.

أشار سكان المناطق النائية إلى نقص المرافق الطبية والقابلات المدربات، مما يجبرهم غالبًا على السفر إلى مدن أكبر لتلقي العلاج. وذكرت إلهام، وهي مواطنة من ولاية غزني، لقناة راديو أوروبا الحرة: “في منطقة جيرو، لا توجد عيادات طبية، وغالبية الولادات تحدث في المنازل. لقد شهدنا حالات وفاة أثناء الطريق إلى المدينة.”

بينما لاحظت زرينا، وهي امرأة تبلغ من العمر 34 عامًا من منطقة ريفية، أن الوصول إلى الأدوية والخدمات الطبية قد انخفض بشكل ملحوظ بعد وقف العيادات المتنقلة الدولية. وعلقت قائلة: “لا توجد طبيبات أو قابلات بالقرب منا. توقفت الزيارات المنزلية، ولا يمكننا السفر إلى المدن.”

الوضع الحرج للنساء الحوامل في المناطق النائية

أكدت الناشطة في حقوق النساء الأفغانيات، ترنام سعيدي، على ارتفاع معدلات وفيات الأمهات، قائلة: “في العديد من المناطق، يتم منع النساء الشابات من زيارة المراكز الصحية دون وجود وصي ذكري. تُغلق مراكز الصحة الخاصة بالنساء، وبعضها تواجه نقصًا في الطاقم النسائي. لقد ارتفعت الإحصائيات حول وفيات الأمهات والرضع، خاصة في المناطق النائية.”

تعهد المسؤولون في وزارة الصحة العامة التابعة لطالبان بخفض معدلات وفيات الأمهات خلال السنوات الخمس المقبلة، لكن الوكالات الدولية تحذر من تحديات كبيرة. كما أعلنت الأمم المتحدة مؤخرًا أن نحو 100 مركز صحي تقدم علاج سوء التغذية للأطفال قد أُغلقت بسبب انخفاض المساعدات الدولية.

وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) من أن الحظر المستمر على تعليم الفتيات يهدد بترك أفغانستان تعاني من نقص كبير في العاملات في مجال الرعاية الصحية بحلول عام 2030. ويرى الخبراء أن هذه الوضعية تشكل تهديدًا جادًا لحياة الجيل القادم من الأمهات الأفغانيات.

شاركوا هذا الخبر مع اصدقائكم!

دیدگاه ها بسته شده است