أبرز القائم بأعمال بعثة أفغانستان في الأمم المتحدة تقارير موثقة صادمة عن العنف الجنسي والجسدي ضد النساء المحتجزات بتهمة ارتداء الحجاب بشكل غير مناسب، داعياً إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وجادة من قبل الهيئات الدولية للحد من هذه الانتهاكات المنهجية للسلطة.
كشفت البعثة الدائمة لأفغانستان لدى الأمم المتحدة عن حقائق مؤلمة حول معاناة النساء والفتيات في الاحتجاز. أعلن ناصر أحمد فايق، القائم بأعمال هذه البعثة، أنه تم الحصول على أدلة ملموسة تظهر أن العديد من النساء والفتيات الشابات، اللواتي تم اعتقالهن بحجة انتهاك قواعد الزي، أصبحت ضحايا لعنف جسدي شديد واعتداء جنسي خلال فترة احتجازهن.
وصف هذا المسؤول الدبلوماسي الرفيع، في بيان رسمي، مثل هذه الأفعال بأنها انتهاك صارخ للسلطة والسلطة الرسمية. وأكد أن كشف هذه التفاصيل قد أثار موجة من القلق والصدمات العميقة في أوساط حقوق الإنسان والمجتمع الدولي، معتبرًا أن الصمت إزاء هذه التقارير أمر غير مقبول.
وفقًا للبيانات الواردة في هذه التقارير، تم تسجيل جزء كبير من هذه المعاملات التعسفية وغير الإنسانية في مختلف محافظات البلاد، وخاصة في هرات. تشير الوثائق المحلية إلى أن بعض الضباط الاستخباراتيين وموظفي وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قد تجاوزوا حدودهم القانونية، مسيئين استخدام سلطاتهم المطلقة لقمع ومضايقة النساء المحتجزات بشكل منهجي.
كما أكد رئيس بعثة أفغانستان في نيويورك أن هذه الحالات لا يمكن اخفاؤها بأي شكل من الأشكال، مشددًا على أن هذه التقارير الموثقة تتطلب اهتمامًا فوريًا، وجهودًا مستقلة من السلطات القانونية، وتدخلًا جادًا على المستويات الدولية العليا لمحاسبة مرتكبي هذه التصرفات غير الإنسانية.