اجتماعي, الأخبار, الحوادث -+

2026-09-15

تقرير يكشف عن دعم الولايات المتحدة لقادة متورطين بانتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان

تكشف تقارير حديثة من مكتب المفتش العام الخاص بإعادة إعمار أفغانستان (SIGAR) أن الولايات المتحدة اعتمدت بشكل كبير على القادة المحليين وزعماء الميليشيات المتهمين بانتهاكات حقوق الإنسان وتجارة المخدرات في جهودها لمكافحة حركة طالبان. وقد أدى هذا الدعم السياسي والمالي إلى ترسيخ بنية فساد حقيقية في أفغانستان، مما أدى في النهاية إلى تقويض ثقة الجمهور وتسهيل عودة طالبان...


دور المساعدات الأمريكية في صعود منتهكي حقوق الإنسان

وفقًا لتقرير SIGAR، اعتمدت الولايات المتحدة بشكل كبير على القادة المحليين والقوات خلال العمليات العسكرية التي تلت عام 2001 لمواجهة التمرد وطالبان، والعديد منهم كانوا متورطين في انتهاكات حقوق الإنسان وتجارة المخدرات وسلوكيات غير مسؤولة.

التعاون مع حلفاء متورطين

اعترف ديفيد بارنو، القائد السابق للقوات الأمريكية والدولية في أفغانستان، بشكل صريح بالطبيعة المدمرة للعديد من الأفراد الذين تعاونت معهم الولايات المتحدة، حيث كانوا زعماء ميليشيات معروفين بسجلاتهم المشبوهة.

تشير نتائج SIGAR إلى أن بعض هؤلاء القادة استغلوا مناصبهم لتحقيق مكاسب شخصية، محولين النزاعات المحلية إلى جزء من المهمة الدولية لمكافحة التمرد. وقد زادت هذه الوضعية من عدم الرضا العام بين السكان المحليين.

علق الجنرال نيك كارتر على غول آغا شيرزاي، الحاكم السابق لقندهار، مشيرًا إلى أنه كان يطلق على القوى غير التابعة لطالبان لقب المتمردين، وهو ما دفع السكان المحليين إلى الاقتراب أكثر من تأثير طالبان.

يسلط تقرير SIGAR الضوء بشكل خاص على عبد الرزاق آچكزاي، رئيس شرطة قندهار السابق، الذي اتهم بقتل خارج نطاق القانون، والتعذيب، والاختفاء. ومع ذلك، اعتبرت الولايات المتحدة أنه حليف ضروري لعملياتها.

شمل هذا الدعم ملايين الدولارات المخصصة لتدريب وتمويل قواته، مما رفع من قوة عبد الرزاق بشكل كبير في جنوب أفغانستان.

خلق الفساد ومساعدة عودة طالبان

تخلص نتائج SIGAR إلى أنه على الرغم من إدراكها للفساد الأخلاقي واعتداءات حقوق الإنسان، فإن الولايات المتحدة فعليًا قد شرعنت هؤلاء القادة سياسيًا وماليًا، مما عزز نظام الفساد في أفغانستان.

كان الهدف من هذا الدعم هو محاربة طالبان والقاعدة بعد عام 2001، إلا أن النتائج انتهت بإدماج الفساد والانتهاكات وارتفاع مستوى العنف في المناطق التي تحت تأثير هؤلاء القادة، مما أدى إلى تراجع ثقة الجمهور في الحكومة المركزية. وأصبح في النهاية هذا النظام الفاسد عاملاً رئيسيًا في عودة طالبان.

شاركوا هذا الخبر مع اصدقائكم!

دیدگاه ها بسته شده است

آخر الاخبار