بعد استعادة طالبان السيطرة، انخفضت نسبة تشغيل النساء في أفغانستان إلى حوالي 5 في المئة. وقد أثرت القيود المفروضة على عمل النساء بشكل مباشر على الظروف الاقتصادية للأسرة، مما أدى إلى تحديات كبيرة.
أفادت منظمة العمل الدولية أن النسبة المئوية لتوظيف النساء في أفغانستان تراجعت بشكل حاد إلى حوالي 5 في المئة بعد عودة طالبان إلى الحكم في 2021. يُعزى هذا الانخفاض الحاد إلى القيود الشديدة التي فرضتها طالبان على دور النساء في القطاعات الحكومية وغير الحكومية.
مع حظر عمل النساء في المكاتب وصالونات التجميل، فقدت العديد من النساء الأفغانيات، وخصوصاً المعيلات للأسر، وظائفهن وواجهت صعوبات اقتصادية شديدة. شاركت السيدة محمدي، وهي امرأة في الأربعين من عمرها من هرات، أن حياتها تغيرت بشكل جذري بعد إغلاق صالونها، مما جعل من المستحيل عليها تغطية رسوم المدارس واحتياجات أطفالها الأخرى.
في تقرير آخر، أوردت منظمة العمل الدولية أن أفغانستان تأتي في المركز الثاني ضمن أقل الدول من حيث مشاركة النساء في القوة العاملة، بعد اليمن. تسلط هذه الحالة الضوء على مستوى تاريخي من الحرمان للنساء فيما يتعلق بالتوظيف والأنشطة الاقتصادية. وقد أعربت العديد من النساء عن معاناتهن جراء فقدان الوظائف والصعوبات الاقتصادية في مناقشات مع وسائل الإعلام.
تتوقع منظمة العمل الدولية زيادة عامة بنسبة 14 في المئة في مستويات التوظيف بحلول عام 2026 مقارنة بعام 2022. ومع ذلك، سيكون تحقيق هذه الزيادة غير ممكن في ظل القيود الحالية المفروضة على توظيف النساء، وخصوصاً في القطاعات المنزلية والتجارية.
تعتقد هيئة الأمم المتحدة للمرأة ومنظمات حقوق الإنسان أن التقدم الاقتصادي في أفغانستان يعتمد على المشاركة الفاعلة للنساء في المجتمع. وقد أفادت هذه المنظمات أن نحو 11 مليون امرأة وفتاة أفغانية بحاجة إلى مساعدة عاجلة، وحوالي 83 في المئة من الأسر التي تترأسها نساء تواجه مشاكل البطالة والفقر.