أفغانستان -+

2019-12-10

وثائق حكومية تشير إلى تضليل رأي العام من قبل المسؤولين الأمريكيين

أمريكا أفغانستان - وثائق حكومية تشير إلى تضليل رأي العام من قبل المسؤولين الأمريكيين

كشفت وثائق حكومية، الإثنين أن المسؤولين الأمريكيين دأبوا على تضليل الرأي العام بشأن حرب أفغانستان الأطول في تاريخ البلاد..


وتضمنت الوثائق، التي نشرتها صحيفة واشنطن بوست، أكثر من ألفي صفحة من ملاحظات لم يسبق نشرها بشأن مشروع فيدرالي يبحث في إخفاقات الحرب الأفغانية، التي استمرت أكثر من 18 عامًا، وتشمل تعليقات من كبار القادة العسكريين والدبلوماسيين حاولت الحكومة إبقائها بعيدة عن الجمهور.

لكن صحيفة بوست حصلت على الحق في نشرها بعد معركة قانونية استمرت ثلاث سنوات، لتكشف عن تقييمات قاسية في كثير من الأحيان لمأزق أفغانستان.

وقال الفريق متقاعد دوغلاس لوت، الذي قاد المجهود الحربي في عهد الرئيسين السابقين جورج دبليو بوش وباراك أوباما، في مقابلات أجريت في إطار المشروع العام 2015: إذا علم الشعب الأمريكي جسامة هذا القصور… فقد أزهقت أرواح 2400 شخص.

وأضاف: ما الذي نحاول القيام به هنا؟ ليس لدينا أدنى فكرة بشأن ما نقوم به.

وكان لوت يشير إلى عدد القتلى الرسمي وفق بنتاغون، من بين 750 ألفًا من أفراد الخدمة الذين تم نشرهم في أفغانستان منذ الغزو الأمريكي في عام 2001، فيما أصيب أكثر من 20 ألفًا آخرين.

وأنفقت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووزارة الدفاع (بنتاغون)، ووزارة الخارجية ما بين 934 مليار دولار و978 مليار دولار على الحرب وجهود إعادة البناء، وفقًا لتقديرات أجرتها نيتا كروفورد، أستاذ العلوم السياسية والمدير المشارك لمشروع تكاليف الحرب في جامعة براون، حسبما ذكرت الصحيفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا المبلغ لا يشمل نفقات وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه)، أو وزارة شؤون المحاربين القدامى، أو غيرها من الوكالات ذات الصلة، الأمر الذي يجعل المجموع الحقيقي المحتمل يتجاوز تريليون دولار.

بدوره، قال جيفري إيغرز، وهو أحد موظفي بوش وأوباما بالبيت الأبيض وجندي سابق بالقوات الخاصة في البحرية الأمريكية: علام حصلنا مقابل هذا الجهد بقيمة تريليون دولار؟ هل كان ذلك يستحق تريليون دولار؟.

وأضاف: بعد مقتل (زعيم تنظيم القاعدة) أسامة بن لادن، قلت إن أسامة ربما كان يضحك في قبره المائي وهو يفكر في حجم المبالغ التي أنفقناها على أفغانستان.

ويتعارض هذا التقييم الصريح مع الرواية العامة التي صدرت عن بنتاغون ووزارة الخارجية الأمريكية باستمرار بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في حرب أفغانستان، وأنها في الواقع تستحق التكاليف – سواء البشرية والاقتصادية- التي يجري احتسابها، بينما تستمر دون نهاية تلوح في الأفق.

من جانبه، أقر جون سوبكو، رئيس مكتب المفتش العام لإعادة إعمار أفغانستان الذي قاد المشروع، في تعليقات للصحيفة، بأن الوثائق تُظهر أن الشعب الأمريكي تعرض للكذب باستمرار.

وتشهد أفغانستان، منذ الغزو الأمريكي عام 2001، صراعًا بين حركة طالبان من جهة، والقوات الحكومية والدولية بقيادة الولايات المتحدة من جهة أخرى؛ ما تسبب في سقوط آلاف الضحايا المدنيين.

وتشن طالبان التي تسيطر على نصف البلاد تقريبا، هجمات شبه يومية ضد الحكومة، وترفض إجراء مفاوضات مباشرة معها؛ بحجة أنها غير شرعية، وتشترط بغية التوصل لسلام معها خروج القوات الأمريكية من البلاد.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.

شاركوا هذا الخبر مع اصدقائكم!

أكثر الأخبار قراءة