أصدر اللواء أحمد شريف شودهري، المتحدث باسم الجيش الباكستاني، تحذيراً شديداً بشأن الكميات الكبيرة من الأسلحة الأمريكية التي تُقدَّر قيمتها بحوالي 7.2 مليار دولار، والتي تُركت في أفغانستان، مشيراً إلى أنها تمثل تهديدًا للأمن في عدة دول بالمنطقة.
في مؤتمر صحفي، أعرب اللواء شودهري عن مخاوف جدية بشأن تداعيات الوجود الواسع للأسلحة الأمريكية في أفغانستان بعد انسحاب القوات الأجنبية. وأكد أن الكمية الكبيرة من الأسلحة التي تُركت خلفها أصبحت تشكل مصدر قلق أمني كبير للمنطقة، وقد تُعرض عدة دول للخطر.
في تصريحاته، قام شودهري بتمييز بين شعب أفغانستان والحكومة الحالية، موضحًا أن إسلام أباد ترى مشكلات مع نظام طالبان، بدلاً من الشعب الأفغاني.
وقال:
“ليس لدينا مشكلة مع شعب أفغانستان؛ قضيتنا تكمن في نظام طالبان الذي لا يمثل الشعب الأفغاني.”
وانتقد المتحدث سياسة كابول، مشيرًا إلى أن هذا النظام تجاهل تمامًا نصف سكان أفغانستان—وهن النساء.
وحذر شودهري من أن توفير طالبان الملاذات للمجموعات مثل داعش والقاعدة والأويغور وحركة طالبان باكستان قد حول هذا النظام إلى تهديد إقليمي. وأشار إلى:
“أي دولة تزود نظام طالبان بالأسلحة العسكرية فهي بشكل فعلي تسلح الإرهابيين.”
وشدد على أن باكستان لا تميز في تعاملها مع المجموعات المسلحة، مؤكدًا أن الإرهابي الجيد هو الإرهابي الميت.
كما سلط شودهري الضوء على التحديات التي تواجه إدارة الحدود مع أفغانستان، موضحًا أن التركيب القبلي والقرى المتناثرة على جانبي الحدود، بالإضافة إلى غياب الحوكمة الفعالة في أفغانستان، تُعقد مراقبة الأمن. وأشار إلى أن الاشتباكات غالبًا ما تبدأ عندما يفتح بلد الجهة المقابلة النار على النقاط على الجانب الباكستاني، مما يتيح للإرهابيين استغلال الفجوات التي تنشأ.
وربط المتحدث إغلاق بعض طرق التجارة مع أفغانستان بهذه المخاوف الأمنية، قائلاً: “لا يمكن أن تت coexist الدما والتجارة.” وأكد أن سلامة المواطنين الباكستانيين هي الأولوية القصوى في القرارات المتعلقة بمعابر الحدود.
وفي ختام حديثه، جدد شودهري التأكيد على أن استمرار وصول المجموعات الإرهابية إلى الأسلحة المتطورة في أفغانستان، وبالأخص تلك التي تُركت بعد انسحاب الولايات المتحدة، يمثل تهديدًا خطيرًا ليس فقط على باكستان ولكن على المنطقة بأسرها.