انتقد ليون بانيتا، وزير الدفاع الأمريكي السابق ورئيس وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، الاستراتيجية العسكرية لدونالد ترامب فيما يتعلق بإيران، مشددًا على أن استمرار الحرب يفتقر إلى نتيجة واضحة، وأن العمليات العسكرية لن تجبر إيران على الانسحاب. كما حذر من أن الصراع المستمر سيفرض تكاليف كبيرة على الولايات المتحدة.
في مقابلة مع شبكة CNN، شبه بانيتا الأفعال العسكرية الأمريكية الحالية ضد إيران بحرب فيتنام، محذرًا من أن التجارب التاريخية تشير إلى أن النزاعات الطويلة الأمد دون هدف محدد نادرًا ما تنتهي بنجاح. وأكد أن استمرار هذه النزاعات قد يجذب الولايات المتحدة إلى حرب مطولة.
انتقد المدير السابق لوكالة الاستخبارات المركزية سياسات إدارة ترامب، مبيّنًا أن واشنطن فشلت في توضيح هدف واضح للعمليات العسكرية الجارية ضد إيران. ووفقًا له، تشير التقييمات الاستخباراتية إلى أن الهجمات العسكرية المستمرة لن تجبر إيران على التراجع أو تغيير موقفها، وأن هذه الاستراتيجية من غير المرجح أن تحقق أهدافها المنشودة.
كما سلط بانيتا الضوء على الآثار الاقتصادية للحرب، مشددًا على أن المواطنين الأمريكيين يتحملون العبء الأكبر من هذا الصراع من خلال ارتفاع أسعار الوقود وزيادة تكاليف المعيشة. وأشار إلى أن استمرار الحرب سيفرض ضغوطًا اقتصادية إضافية على المجتمع الأمريكي.
في جزء آخر من تصريحاته، حدد بانيتا مضيق هرمز كعنصر حاسم في ديناميات هذا الصراع، مقترحًا أن تركز واشنطن على هذا المسار الاستراتيجي لزيادة الضغط على إيران. ولكنه شدد، مع ذلك، على أنه إذا فشلت الولايات المتحدة في تحقيق نتائج ملائمة من خلال هذه الوسيلة، فقد تكون العودة إلى طاولة المفاوضات هي الخيار الوحيد المتبقي.
في ختام حديثه، تناول بانيتا مستقبل الصراع، مشيرًا إلى أن الآفاق لإنهاء الحرب ليست واعدة، وأن دونالد ترامب يتواجد حاليًا في موقف صعب للعثور على مخرج من هذه الأزمة. يُعتبر ليون بانيتا شخصية بارزة في الأمن الوطني الأمريكي، حيث شغل منصب مدير CIA ومن ثم وزير الدفاع في عهد الرئيس باراك أوباما.