
إن الإجراءات الأخيرة التي اتخذتها طالبان لجمع الأسلحة النارية من المدنيين ونزع سلاح الحراس في المساجد والمواقع الدينية الشيعية في مناطق مثل هرات أثارت قلقًا كبيرًا بشأن احتمال وجود فراغ أمني...
منذ استعادة طالبان للسلطة، تم تنفيذ عمليات واسعة النطاق لجمع الأسلحة العسكرية في أفغانستان، خصوصًا من المنازل والمنظمات غير الحكومية. أحد الجوانب المثيرة للجدل في هذا القرار هو نزع سلاح الحراس المحليين الذين يحرسون المساجد الشيعية في هرات ومناطق أخرى؛ حيث تم توزيع هذه الأسلحة في عام 2017 عقب قرار مجلس الأمن القومي للحكومة السابقة لضمان سلامة المواقع المهددة. إن جمع هذه الأسلحة دون وجود خطط بديلة أو قوى أمنية أخرى قد زاد من مخاوف السكان من حدوث جرائم جديدة.
تشير التحليلات المتعلقة بالحادثات الأمنية إلى أن هرات شهدت موجة من عمليات إطلاق النار المستهدفة في الأشهر الأخيرة من العام الماضي والأشهر الحالية. تشمل الحالات البارزة الهجوم في أواخر أبريل على مزار السيد محمد آغا سبزپوش في منطقة إنجيل، والذي أسفر عن 11 قتيلاً و11 جريحًا، بالإضافة إلى إطلاق نار على المصلين في حي محمدية في منطقة غوزاره في مايو مما أدى إلى وفاة 6 أفراد، وسلسلة من اغتيالات شخصيات شيعية بارزة مثل عايد محمد إتمادي، ورجب علي أخلاقي، ومحمد تقي صادقي، حيث زُعم أن بعض هذه الحوادث نفذها داعش.
لا تقتصر التهديدات الأمنية ضد المجتمع الشيعي على غرب البلاد. على مدى السنوات الخمس الماضية، كانت المساجد البارزة مثل مسجد الثلاثة دكان في مزار شريف، الذي شهد مقتل أكثر من 30 وإصابة 90، وكذلك مسجد الإمام زمان في بول الخمري، ومسجد الإمام برغاه في قندهار، ومسجد سيد آباد في قندوز، جميعها مواقع لعمليات انتحارية مميتة أسفرت عن مقتل مئات المصلين وإصابة العديد من الآخرين.
بالإضافة إلى الشيعة، تم استهداف أتباع الطرق الصوفية السنية أيضًا في هجمات إرهابية، notably الهجوم الوحشي على مسجد وخانقاه الخليفة صاحب في كابول الذي أسفر عن مقتل 66 شخصًا، وإطلاق النار على مزار سيد بادشاه آغا سادات في منطقة نهرين ببغلان، مما أدى إلى مقتل 10 أشخاص. تؤكد استمرار هذه الحوادث جنبًا إلى جنب مع ادعاءات طالبان بتوفير الأمن على مستوى البلاد على أنه بدون وجود فعال ومسلح لحراس محليين، ستبقى المواقع الدينية أهدافًا عرضة لهجمات الجماعات المتطرفة.