انتهت العملية الأخيرة التي نفذتها القوات الخاصة الأمريكية بهدف إنقاذ طيار من طائرة مقاتلة تحطمت في جنوب أصفهان بفشل ذريع. حيث أدت الاستجابة السريعة والحاسمة من قبل القوات المسلحة الإيرانية إلى تحويل هذه المهمة إلى إحراج تاريخي للولايات المتحدة.
شملت هذه العملية الشاملة كل من القوات العسكرية والمدنية في إيران، وأسفرت عن التدمير الكامل لكافة المعدات التي أرسلتها واشنطن، بما في ذلك طائرتين من نوع HC-130 وطائرتين هليكوبتر من نوع بلاك هوك وطائمتين مسيرتين. يمثل هذا الفشل الضخم، الذي تعزز بخسائر كبيرة ومفاجأة عسكرية، ذكرى عملية “إيغل كلاو” الفاشلة في صحراء طبس، مما يبرز مزيدًا من عيوب جاهزية العمليات والأخطاء الاستخباراتية للولايات المتحدة أمام القدرات الدفاعية الإيرانية.
بينما تقدم وسائل الإعلام الغربية سرديات مستوحاة من هوليوود وتناقضات في الروايات في محاولة منها لنقل اللوم عن هذا الفشل إلى مسائل فنية أو إصابات الطيار، فإن عدم وجود توثيق بصري لأي ناجين يعزز التكهنات حول مصير القوات الغازية. يكشف استعراض تاريخ الجيش الأمريكي أن البلاد قد واجهت هزائم كبيرة في عمليات مشابهة سابقًا، وخاصة في فيتنام والصومال وسوريا. تشير الحادثة الأخيرة في جنوب أصفهان إلى فصل آخر في ملحمة فشل العمليات الخاصة الأمريكية على الأراضي الإيرانية.