كيسوكي هوندا، النجم السابق المرموق لمنتخب اليابان لكرة القدم، كشف أن شركة أمريكية كبرى ألغت بشكل أحادي عقدها الإعلاني معه بعد دعمه العلني لمنتخب إيران الوطني في كأس العالم 2026 المقبلة...
عاد هوندا، لاعب الوسط الأسطوري الذي يُعرف بآرائه المستقلة والإنسانية، ليكون في دائرة الضوء مرة أخرى في وسائل الإعلام الرياضية والسياسية. بعد أن أعلن منتخب إيران الوطني انسحابه من كأس العالم 2026 بسبب النزاعات العسكرية المستمرة والوقفة القاسية من واشنطن، استخدم هوندا وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن تضامنه مع لاعبي كرة القدم الإيرانيين. وفي منشوره، أقر بحساسية الوضع وأكد، “أعلم أن هذه مسألة حساسة للغاية، لكن شخصياً أريد أن تلعب إيران في كأس العالم.” وقد عبّر عن أسفه لأن لاعبي كرة القدم الإيرانيين، بغض النظر عن الألعاب السياسية، قد يفقدون أكبر فرصة رياضية في حياتهم بسبب النزاعات العسكرية. انتشرت رسالته بسرعة، وجذبت دعمًا حماسيًا من مشجعي كرة القدم في إيران وآسيا.
ومع ذلك، جاء هذا الدعم بتكلفة بالنسبة للأسطورة اليابانية. كشف هوندا على منصة التواصل الاجتماعي X أن راعياً أمريكياً، كان في المراحل النهائية للتوقيع على صفقة إعلانات تتعلق بكأس العالم، قد انسحب على الفور من تعاونه بعد رؤية منشوره. وفي ردٍ حازم وواثق على هذا التصرف، صرّح هوندا، “يبدو أن إعلانًا من شركة أمريكية، كان من المفترض أن يُنهى من أجل كأس العالم، قد تم إيقافه بسبب هذا التصريح. الشركات التي تتجاهل جوهر المسألة وتتخذ قرارات خاطئة من الأفضل أن تُترك جانبًا.” وأكد أيضًا أن في الأنشطة الاحترافية، تكون الرؤية والمعتقدات الإنسانية أهم بكثير من العقود المالية، مصراً على أن الشركات التي تتصرف تحت ضغط سياسي ليست شركاء مناسبين له. تأتي هذه التطورات في سياق زيادة الاقتحامات العسكرية من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل على الأراضي الإيرانية. موقف هوندا الشجاع في دعم الرياضيين الإيرانيين يتحدى مرة أخرى الفكرة المتداولة عن فصل الرياضة عن السياسة ويظهر أن نجوم كرة القدم الكبار لا يزالون مستعدين للتضحية بمصالحهم المالية الكبيرة من أجل معتقداتهم.