اجتماعي, الأخبار, سياسة -+

2026-08-30

طالبان تشدد الرقابة على الكتب في أفغانستان: استهداف الثقافة والمهن

تكثف لجنة إصلاح النصوص التابعة لطالبان جهودها للقضاء على وعزل الكتب العلمية والفنية والقانونية، بل وحتى كتب الطهي المتعلقة بالدول المجاورة، متبنية نهجًا سلفيًا وإقصائيًا. تعكس هذه الأفعال، التي يقودها خريجون من مدارس في باكستان والسعودية، إلى جانب انقطاع الإنترنت ودوريات الأخلاق، موجة جديدة من السيطرة المتطرفة على المشهد الثقافي في أفغانستان...


زيادة نشاط لجنة إصلاح النصوص والكتب

أفادت مصادر في كابول أنه في الأشهر الأخيرة، زاد نطاق الإجراءات الإقصائية والعرقية داخل الحكومة المؤقتة بشكل غير مسبوق، لا سيما من وزارتي التعليم العالي وتعزيز الفضيلة والوقاية من الرذيلة. في هذا السياق، ازدادت أنشطة المؤسسة المعروفة بلجنة إصلاح النصوص والكتب بشكل كبير، حيث تسعى بفاعلية لتنظيف المكتبات والمراكز التعليمية.

تستهدف هذه اللجنة، التي تُعتبر تحركاتها معادية ثقافيًا من قبل المراقبين، الكتب والمجلات الثقافية والفنية والقانونية – وخصوصًا تلك المستندة إلى الدول المجاورة والسياقات الحضارية المشتركة – وتتعامل معها بقسوة، إما بحجبها أو إزالتها بالكامل من دورة النشر والتوزيع.

تأثير الفكر السلفي والمدارس الأجنبية على الرقابة

تكشف التحقيقات أن جزءًا كبيرًا من الأعضاء المشاركين في اتخاذ القرار داخل هذه اللجنة، المسؤولين عن الرقابة المباشرة وإزالة الأعمال الثقافية والعلمية، هم خريجون من المدارس والجامعات الدينية في السعودية وباكستان.

يعتقد الخبراء أن هؤلاء الأفراد، نتيجة تعليمهم في أنظمة تتأثر بشكل كبير بالسلفية، يحملون غالبًا وجهات نظر منحازة تجاه التقاليد القديمة في المنطقة ويسعون لفرض تفسيراتهم الخاصة على المجتمع الأفغاني.

من حظر الكتب القانونية إلى القضاء على تعليم الطهي والخياطة

تجاوز نطاق هذه الجهود الرقابية النصوص الدينية والأيديولوجية، ليشمل مجالات أدهشت النشطاء الثقافيين. بالإضافة إلى إزالة المواد العلمية والأدبية، تشير التقارير إلى أن الكتب الفنية والمهنية، بما في ذلك تلك المتعلقة بالطهي والمسرح والغناء، وحتى الخياطة، قد تم جمعها وحذفها بدعوى تعارضها مع القيم.

علاوة على ذلك، لم تسلم الكتب القانونية المتخصصة التي ألفها كتاب ومحامون بارزون من هذه الموجة من الرقابة، مما قد يُحدث فراغًا كبيرًا في المجتمعين الأكاديمي والقانوني في البلاد.

جو من السيطرة وتوجه ثقافي مظلم

تشير التطورات الأخيرة في المشهد الاجتماعي في أفغانستان إلى أن الإمارة الإسلامية تُعمق من خلق بيئة أكثر صرامة في مجال الثقافة والعلوم الإنسانية.

تمثل الإجراءات مثل الوجود المتزايد والمخيف لمطبقين الأخلاق في الأماكن العامة، والتعطيل المتعمد لاتصالات الإنترنت بالألياف الضوئية في بعض المناطق تحت ذريعة مكافحة الفساد الأخلاقي، والحملة المشددة على الكتب والأعمال الأدبية، جميعًا قطعًا من اللغز الذي يعكس الانبعاث التدريجي لنهج متطرف من فصيل قوي وتقليدي في الحكومة.

تحذر العديد من التحليلات من أن هذه الأساليب الضيقة التفكير والصراعات مع الاحتياجات الطبيعية والثقافية للمجتمع لن تستمر على المدى الطويل، وستُعمق فقط الفجوة بين السكان والسلطات.

شاركوا هذا الخبر مع اصدقائكم!

دیدگاه ها بسته شده است