تقرير مصادر محلية في المناطق الشمالية والوسطى عن عملية مشبوهة لجمع ملفات العسكريين السابقين للحكومة من قبل جهاز استخبارات طالبان. يحذر الخبراء من أن طالبان، خوفًا من صراع محتمل مع باكستان، تعتزم استخدام هؤلاء القوات كدرع بشرية أو منعهم من الانضمام إلى جبهات المقاومة...
تشير مصادر محلية موثوقة في مناطق الشمال والوسط بالبلاد إلى بداية عملية جديدة ومقلقة من قبل أجهزة الأمن التابعة لطالبان. وفقًا للتقارير الواردة من ولايات بدخشان وتخار وفارياب وغزني وباميان ودايكوندي، فقد قامت إدارات الاستخبارات في طالبان بتحديد وتسجيل هويات الجنود والضباط من الحكومة السابقة بطرق منهجية. وفقًا للسكان المحليين، طلبت طالبان، من خلال توزيع نماذج خاصة على مجالس تنمية القرى والأحياء، من الشيوخ المحليين تسجيل التفاصيل الدقيقة والعناوين لجميع الذين لديهم تاريخ من العمل في المؤسسات الأمنية للجمهورية وتقديمها إلى جهاز الاستخبارات. العذر الظاهر لهذا الإجراء هو التسجيل للحصول على وظائف جديدة.
تشير التقارير إلى أنه في المناطق الوسطى من البلاد، تم إسناد المسؤولية المباشرة عن هذه العملية الحساسة إلى غلام علي وحدة. وهو، الذي أصبح الآن عضوًا في اللجنة العليا للشيعة تحت إشراف جهاز استخبارات طالبان، جنرال ذو خبرة شارك في الهياكل العسكرية منذ فترة الحكومة الشيوعية وصولاً إلى الفترة الجمهورية والآن في الإمارة الإسلامية، ووفقًا للمنتقدين، فقد غيّر دائمًا مواقعه مع تغير الأنظمة.
يعتقد المحللون العسكريون والخبراء السياسيون أن هذا الإجراء المفاجئ ينبع من التوترات المتزايدة الأخيرة بين طالبان وباكستان. وفقًا لهؤلاء الخبراء، فهم قادة طالبان، إمكانية حدوث صراعات حدودية أوسع وحروب بالوكالة، ويحاولون استخدام الجنود السابقين المدربين كأدوات عسكرية. تُطرح فرضيتان رئيسيتان في هذا السياق: أولاً، تنوي طالبان استخدام هؤلاء الأفراد قسراً في الخطوط الأمامية وكدرع بشرية في حالة الحرب الشاملة مع باكستان. ثانيًا، هذا إجراء احترازي لمنع هؤلاء الجنود المتخصصين من الانضمام إلى جبهات المقاومة التي من المحتمل أن تتجهز من قبل باكستان.
تحدث هذه الأعمال في وقت تم فيه نشر العديد من التقارير عن عمليات اغتيالات مستهدفة، واعتقالات تعسفية، وتعذيب للجنود السابقين في كابول والمحافظات الشمالية على مدار العام الماضي. وصف جنديان حكوميان سابقان، ما زالا في البلاد، هذه الخطة بأنها مقلقة جدًا وفخ خطير. وأشارا إلى تجربتهما المريرة في التعاونات السابقة، حيث قالا: لقد وصفتنا مقاتلو طالبان سابقًا بعديمي الثقة، وغير النقيين، ومرتزقة وأزالوا منا واجباتنا. الآن بعد أن لا يملكون حتى ميزانية كافية لتوفير الخبز لقواتهم، كيف يكون من الممكن لهم أن يسعوا بصدق لتوظيفنا؟ لقد خلقت زيادة هذه التحركات موجة من الخوف بين أسر الجنود السابقين وعززت المخاوف بشأن إمكانية الاختفاء الجماعي أو الانتهاكات الأمنية ضد هذه المجموعة الضعيفة.