شخصية مؤثرة من البشتون مقرها في أوروبا، بينما انتقدت بشدة بعض جوانب حكومة طالبان في كابول بسبب تراجعها أمام مطالب الولايات المتحدة، أكدت أن هناك اختلافات خطيرة بين فريق كابول (بسبب الاحتياجات الاقتصادية) وفريق قندهار (بسبب المعارضة الأيديولوجية) فيما يتعلق بهذه المسألة...
أبلغت شخصية مؤثرة أفغانية من البشتون مقرها في أوروبا، ولديها تاريخ طويل من التعاون مع الحكومة الأمريكية في أفغانستان، عن خلافات داخلية في حكومة طالبان بشأن كيفية التفاعل مع الولايات المتحدة. وأشارت إلى جهود واشنطن لإقناع حكومة طالبان بقبول مطالبها في أفغانستان، مشددة على أن الفريق المتمركز في كابول قد تراجع أمام المطالب الأمريكية بسبب الاحتياجات الاقتصادية الملحة، بينما يعارض الفريق الأساسي والقوي في قندهار هذه الطلبات بشدة. وأشار هذا المصدر المطلع إلى مثال واحد على هذا التراجع من فريق كابول وهو الفشل في تنظيم عرض عسكري في ذكرى الفتح هذا العام، وعبر عن أسفه لهذا النهج.
صرح هذه الشخصية المؤثرة من البشتون في تحليله أنه بدلاً من الانحناء للولايات المتحدة، ينبغي على حكومة طالبان اتخاذ موقف هجومي والمطالبة بالتعويض من واشنطن. وأكد أن الحكومة الأمريكية يجب أن تدفع تعويضات عن قتل الشعب الأفغاني والدمار الواسع الذي سببته خلال وجودها العسكري الذي دام عشرين عامًا في البلاد.
هذا المصدر المطلع، استنادًا إلى تجاربه خلال التعاون مع الحكومة الأمريكية، ذكر أن مطالب الولايات المتحدة لديها علاقة مباشرة بموقف الطرف المقابل إما بالضعف أو القوة. ورأى أن الحكومات الأفغانية السابقة تشكل مثالاً بارزاً على الضعف أمام واشنطن. وفقًا لهذا المحلل، في الماضي، كلما تنازلت الحكومة الأفغانية للولايات المتحدة، زادت مطالب واشنطن دون تقديم أي تنازلات. وأشار إلى الأيام الأخيرة من حكومة أشرف غني وذكر أنه في ذلك الوقت، حتى رئيس أفغانستان كان يعتبر أكثر من جندي أمريكي في نظر ترامب.
في الختام، حذر هذه الشخصية المؤثرة من أن التجارب المريرة من الماضي باتت أمام مسؤولي طالبان الآن. وجهة نظره، سيكون الخيار متروكًا للمسؤولين الحاليين سواء أرادوا أن يتعرضوا للإذلال مثل أشرف غني أمام الولايات المتحدة أو، مثل أفغاني فخور، يقفون بثبات ضد المطالب غير المحدودة لواشنطن ويمنعون المطالب المفرطة من ذلك البلد.