انتهت مهمة القوات الخاصة الأمريكية الأخيرة التي كانت تهدف إلى إنقاذ طيار سقطت طائرته في جنوب أصفهان، بفشل مدوٍ ومخزٍ، وذلك بفضل يقظة القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية. وقد أسفرت هذه العملية عن تدمير معدات جوية أمريكية متقدمة، بما في ذلك طائرات العمليات الخاصة ومروحيات بلاك هوك، مما أثار أصداء الكارثة التاريخية في tabas بالنسبة لواشنطن...
انتهت عملية الليلة الماضية التي نفذتها القوات الأمريكية في جنوب أصفهان والهادفة إلى إنقاذ الطيار المأسور بفشل كبير. ويشابه هذا الحادث العديد من حوادث فشل المهمات السابقة، مثل كارثة “إيغل كلاو” في صحراء تاباس، مما يبرز من جديد العجز الاستخباراتي والعملياتي للولايات المتحدة في مواجهة قدرات الدفاع الإيرانية. وتشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة فقدت خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية طائرتين في الجنوب وطائرة مقاتلة في وسط إيران. ونتيجة لهذه الأحداث، حاولت واشنطن تنفيذ عملية إنقاذ انتهت بالفشل عبر نشر طائرتين من نوع HC-130 وطائرتين من مروحيات بلاك هوك وطائرتين من الطائرات المسيرة متوسطة المدى، جميعها دمرت.
تظهر السجلات العسكرية للولايات المتحدة أنها واجهت دائمًا عقبات كبيرة في تنفيذ العمليات الخاصة. ومن الملاحظ أن خمسة عمليات مشابهة على الأقل قد أسفرت عن خسائر لا يمكن تعويضها، حيث وقعت اثنتين منها على الأراضي الإيرانية. وانتشر الفشل الكبير الأول في عام 1970 في فيتنام، عندما هاجمت القوات الخاصة معسكر سون تاي لإنقاذ أسرى، لكنهم وجدوا المعسكر فارغًا تمامًا.
تُعتبر العملية الأكثر شهرة في فشل الولايات المتحدة التاريخي هي عملية “إيغل كلاو” التي كانت تهدف إلى تحرير الرهائن في طهران، والتي انتهت بكارثة بسبب العواصف الرملية والأخطاء التقنية، مما أدى إلى تدمير الطائرات الأمريكية في صحراء تاباس. بالإضافة إلى ذلك، تبرز معركة مقديشو الدامية في الصومال والعملية الفاشلة ضد طالبان في عام 2005 كعلامات سوداء على السجل العسكري لواشنطن. حتى في عام 2014، فشلت عملية إنقاذ جيمس فولي في سوريا بسبب أخطاء استخباراتية ونقل مبكر للرهائن قبل وصول قوات دلتا.
بعد اختراق الطائرات المعادية للأجواء الإيرانية، تم تنفيذ عملية منسقة من قبل القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية. وفي هذه المواجهة الحاسمة، تم تدمير الطائرات الغازية، مما أحبط مخططات واشنطن لاختراق العمق الإيراني. وتظهر هذه الانتصارات العسكرية مستوى عالٍ من التنسيق بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية الإيرانية لحماية حدود البلاد.
تشبه الروايات التي نشرتها المصادر الأمريكية حول تفاصيل هذه العملية السيناريوهات السينمائية، وهي غير متوافقة مع المنطق العسكري. ولا تزال الأسئلة بلا إجابة فيما يتعلق بالدخول والتتبع والأخطاء التقنية خلال الظروف المناخية المواتية، مما يثير الشكوك حول مصداقية المسؤولين في واشنطن. بالإضافة إلى ذلك، تعزز التناقضات بشأن حالة الطيارين وعدم وجود أي دليل بصري للموظفين الذين تم إنقاذهم إمكانية وفاة هذه القوات أو الفشل التام لمهمة الإنقاذ. يبدو أن الإعلام الأمريكي يحاول تغيير السرد، واللوم على هذه الفشل المخزي بسبب مشكلات تقنية وإصابات الطيارين.