طالبان أطلقت دعوة رسمية للشباب في المناطق الحدودية والجبيلية في محافظة بدخشان للالتحاق بقواتها. تأتي هذه المبادرة في وقت تشهد فيه المنطقة توترات داخلية متزايدة بين فصائل الجماعة...
تشير التقارير من شمال شرق أفغانستان إلى أن مسؤولي طالبان المحليين في بدخشان قد أطلقوا برنامجاً واسعاً لتجنيد الشباب في جيشهم. يستهدف هذا النداء العسكري تحديداً الشباب المقيمين في المناطق الاستراتيجية والحدودية في بامير وواخان وإشقاشم وزبك وكران ومجن. وفقاً لأطر تنظيم جماعة طالبان، يتراوح عمر المتقدمين للتجنيد بين عشرين وأربع وعشرين عامًا، وقد بدأت عملية التسجيل في هذه المناطق.
وضعت السلطات العسكرية لطالبان معايير محددة لقبول المجندين الجدد، تعكس مخاوفها من تسلل عناصر خارجية. ووفقاً للمعلومات المرفقة، يُطلب من كل متطوع شاب الحصول على تصديقات رسمية من زعماء القبائل المحليين وأئمة المساجد تُشهد لسيرتهم الطيبة وولائهم. علاوة على ذلك، سيتم فرض قواعد صارمة خلال فترة التدريب العسكري، بما في ذلك حظر كامل لاستخدام الهواتف الذكية وأجهزة الاتصال، وذلك للحفاظ على سرية المعلومات العسكرية.
تأتي هذه المبادرة العسكرية لطالبان في ظل تقارير عن تصاعد التوترات، واستياء عام، وانقسامات عميقة بين القادة المحليين والمرسلين لطالبان في بدخشان على مدى الأسابيع الماضية. يعتقد المحللون العسكريون أن تعزيز الوجود المسلح والجهود لتجنيد الشباب من المناطق الحدودية تعتبر من الخطوات لمواجهة الحركات المناهضة لطالبان وضمان السيطرة الأكبر على الجغرافيا المعقدة لبدخشان، التي تشترك في الحدود مع طاجيكستان والصين وباكستان.