بدأت مراسم التأبين التي تُكرّم آية الله السيد علي خامنئي، الزعيم السابق للجمهورية الإسلامية الإيرانية، في مصلى طهران بحضور عدد من المسؤولين السياسيين الأجانب، والمبعوثين الدبلوماسيين، وقادة الجماعات العسكرية المتحالفة مع إيران. وقد أشار المنظمون إلى أن هذا الحدث يعد من أكبر التجمعات الدبلوماسية في إيران خلال السنوات الأخيرة.
وفقًا للإحصائيات المعلنة من قبل المنظمين، حضر الحدث ما لا يقل عن ثمانية رؤساء دول، واثنا عشر قائدًا برلمانيًا، وعشرات الوفود الرسمية بما في ذلك وزراء الخارجية والسفراء. ومن الجدير بالذكر أن الفصائل السياسية المتنافسة والمعارضة من أفغانستان قد اجتمعت في طهران. وتشير التقارير إلى حضور شخصيات بارزة مثل أحمد مسعود (زعيم جبهة المقاومة الوطنية)، ومحمد محقق (شخصية سياسية)، بالإضافة إلى وفد من العلماء الشيعة من كابل، وممثلي ميليشيا الفاطميون، ووفد رسمي يمثل حكومة طالبان بشكل متزامن.
أكد المنظمون أن الدول الأعضاء في حلف الناتو والحكومات الغربية، التي دعمت إسرائيل في التوترات الإقليمية الأخيرة، لم تتم دعوتها إلى المراسم. على النقيض من ذلك، حضر قادة وممثلون رفيعو المستوى من الجماعات المسلحة والسياسية المدعومة من إيران من العراق وفلسطين ولبنان واليمن وسوريا، بالإضافة إلى شخصيات دينية من باكستان وعدد من الدول العربية، في المصلى بطهران.
وفقًا للجدول الزمني المحدد، ستبدأ مراسم الجنازة العامة غدًا في طهران، بعد ذلك سيتم نقل جثمان خامنئي إلى قم. بناءً على طلبات من مختلف الطوائف الدينية في العراق، من المقرر أن تُنقل جثمان آية الله خامنئي لإجراء خدمات الجنازة في مدينتي النجف وكربلاء أيضًا. وفي نهاية المطاف، ستتم مراسم الدفن في مشهد. وتُتوقع وسائل الإعلام الإيرانية أن يشهد هذا الحدث، مع وصول المعزين الدوليين، حضورًا كبيرًا، حيث يتوقع المراقبون أن تؤدي كثرة الحضور إلى أن يصبح هذا الحدث أكبر جنازة في التاريخ.