تشير المصادر إلى إعادة نقل كبيرة لوحدات عسكرية تابعة لطالبان من المقاطعات الوسطى إلى المناطق الشمالية في أفغانستان، بهدف معالجة التوترات المتزايدة بين قادة الطاجيك والفصيل الكندهاري في بدخشان...
أفادت مصادر في شمال أفغانستان وسائل الإعلام بأنه، بالتزامن مع تصاعد النزاعات الداخلية بين القادة الطاجيك والمسؤولين المرتبطين بالفصيل الكندهاري من الإمارة الإسلامية في بدخشان، يتم إرسال قوافل كبيرة من العسكريين من المقاطعات الوسطى إلى الشمال. تشير هذه التحركات العسكرية إلى محاولة من كابول لتعزيز السيطرة على المناطق الضعيفة ومنع أي انقسامات تنظيمية أو اضطرابات.
وفقًا لمصادر موثوقة، قامت طالبان مؤخرًا بتقليص عدد القوات المرابطة في باميان ودايكندي وغيور، وإعادة توجيه هذه الوحدات إلى مواقع مختلفة في المقاطعات الشمالية، وخاصة بدخشان. توضح التفاصيل أنه تم سحب ما لا يقل عن ستين مقاتلاً من الكتيبة الأولى من منطقة البنجاب في باميان، بالإضافة إلى حوالي ثمانمائة جندي من الوحدة التي يقودها الملا غلام، كتيبة جالا تابه، والوحدات العملياتية المستندة قرب المطار، حيث تم توجيههم بسرعة نحو الشمال.
تحدث هذه النقلات العسكرية الواسعة النطاق في وقت تتزايد فيه التقارير حول تزايد الانقسامات الداخلية بين المسؤولين المحليين وطالبان الكندهاري في بدخشان، جنبًا إلى جنب مع تزايد الاستياء العام من سلوك العمليات لهذه المجموعة. يعتقد الخبراء أن التباينات في وجهات النظر بين القادة الطاجيك المحليين والقيادة المركزية بشأن السيطرة الإدارية وإدارة الموارد تعزز من إعادة تشكيل القوات العسكرية الأخيرة في المنطقة.
تزامنًا مع نشر القوات، تم تداول وثيقة نسبتها إلى وزارة الدفاع في الإمارة الإسلامية على وسائل التواصل الاجتماعي، تكشف عن طلب تخصيص ميزانية طوارئ عسكرية بقيمة خمسين مليون أفغاني لضمان الأمن وإدارة الوضع في بدخشان. ورغم أن المسئولين في كابول لم يعلقوا بعد على صحة هذه الوثيقة أو التحركات العسكرية الأخيرة، فإن الوضع الحالي يعكس تصاعد التوترات ورفع إجراءات الأمن في الحزام الشمالي من البلاد.