السفير الكازاخستاني في كابول نفى الادعاءات المتعلقة بوجود تهديدات أمنية من أفغانستان لدول المنطقة، وخاصة باكستان، واصفًا الوضع الأمني في أفغانستان بأنه مرضٍ. وأكد أن أستانا تسعى لتوسيع علاقاتها التجارية غير المسبوقة مع كابول إلى ما يقارب ثلاثة مليارات دولار.
صرح غازيز أكباشوف، السفير الكازاخستاني في كابول، مؤخرًا أن الادعاءات حول تصدير عدم الأمان من أفغانستان إلى الدول المجاورة غير صحيحة. وفي مقابلة حصرية، أكد أنه لا توجد أي تهديدات من داخل الحدود الأفغانية يمكن أن تؤثر على مصالح الدول الإقليمية، بما في ذلك باكستان. ووفقًا لهذا الدبلوماسي الكازاخستاني الرفيع، فإن الوضع الأمني الحالي في أفغانستان مستقر نسبيًا، ويعتبر هذا الأمن شرطًا أساسيًا لتطوير التعاون المتعدد الأطراف وضمان الاستقرار عبر وسط آسيا.
في جزء آخر من تصريحاته، انتقد السفير الكازاخستاني نهج الضغط وفرض العقوبات على أفغانستان، معتبرًا أنه غير فعال وغير منتج. وأكد أن المجتمع الدولي يجب أن يعطي الأولوية للحوار والانخراط البناء في استراتيجياته. أما بالنسبة لموضوع الاعتراف بالهيئة الحاكمة في كابول، فقد أشار إلى أن السياسة الخارجية لأستانا في هذا الشأن تتماشى تمامًا مع قرارات مجلس الأمن الدولي. ومع ذلك، أكد أن نقص الاعتراف الرسمي لم يعيق استمرارية العلاقات العملية والثنائية، التي تُبنى حاليًا على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.
كان توسيع العلاقات التجارية والاقتصادية محور تركيز آخر لتصريحات أكباشوف. وأوضح أن تعزيز الروابط التجارية مع كابول يحتل مرتبة عالية على جدول أعمال السياسة الخارجية لكازاخستان، وأن مستوى كبير من الثقة السياسية قد تم تأسيسه بين سلطات البلدين. وشدد الدبلوماسي الكازاخستاني على الموقع الاستراتيجي لأفغانستان، موضحًا أن جغرافيتها تمثل أساسًا لا مثيل له للربط الإقليمي، مما سيعزز الاقتصاد الأفغاني ويضمن استقرار المنطقة بأسرها. ووفقًا للإحصائيات التي قدمها السفير الكازاخستاني، فقد وصلت أحجام التجارة بين البلدين إلى حوالي خمسمائة وأربعين مليون دولار في السنوات الأخيرة، وأن كابول وأستانا تعملان على تنفيذ برامج تنموية لرفع هذا الرقم إلى ثلاثة مليارات دولار في المستقبل القريب.