
نددت الجمعية الدولية لطلاب أفغانستان بشكل قاطع بالقرار الصادر عن جامعة الملك إدوارد الطبية في لاهور، باكستان، الذي يطالب الطلاب والأطباء الأفغان بمغادرة السكن الجامعي خلال 48 ساعة. يأتي هذا القرار في وقت توقف تجديد تأشيرات الدخول وتصاعد عمليات الإخلاء القسري، مما وضع اللاجئين والطلاب الأفغان في أزمة إنسانية خطيرة.
أصدرت الجمعية الدولية لطلاب أفغانستان (IASA) بيانا رسميا تدين فيه القرار المفاجئ الذي اتخذته إدارة جامعة الملك إدوارد الطبية في لاهور. وحسب التوجيهات، يُطلب من جميع الطلاب والأطباء والمواطنين الأفغان المقيمين في سكن الجامعة الذين لم يتمكنوا من تجديد تأشيراتهم إخلاء أماكن إقامتهم خلال 48 ساعة. وسيؤدي عدم الالتزام إلى عمليات إخلاء قسري.
ردا على هذا الإجراء، بدأت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) محادثات مع السلطات الباكستانية في محاولة لمنع طرد الطلاب. حيث شدد كايزر أفريدي، المتحدث باسم الوكالة في إسلام أباد، على أن الأنشطة التعليمية لهؤلاء الأفراد مستمرة، وأن طردهم يفتقر إلى أي مبرر منطقي. كما دعت الجمعية الدولية لطلاب أفغانستان منظمة اليونسكو ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) والمنظمة الدولية للهجرة إلى التدخل الفوري لضمان استمرار تعليم هؤلاء الشباب.
تشير التقارير والبيانات من اللاجئين إلى أن الحكومة الباكستانية قد أوقفت بالكامل إصدار وتجديد التأشيرات للمواطنين الأفغان، بالإضافة إلى زيادة عمليات الاحتجاز. يعيش العديد من المهاجرين، رغم تسجيلهم في مكاتب الأمم المتحدة، في خوف من الاعتقال بسبب اعتبار الوثائق الخاصة بهم غير صالحة من قبل الشرطة الباكستانية، مما يقيّد حركتهم داخل المدن.
يعتقد المحللون السياسيون أن المهاجرين والطلاب الأفغان هم ضحايا للعلاقات المتوترة والضغوط السياسية بين حكومة طالبان وإسلام أباد. تظهر الإحصائيات أنه منذ بداية هذا العام، عاد أكثر من 158,000 أفغاني من باكستان، مع توقعات تشير إلى أن هذا العدد قد يتجاوز مليوني شخص بنهاية العام. يجادل المحللون بأن هذه الموجة من العودة ستزيد من الضغط على بنية أفغانستان التحتية بالنظر إلى التحديات الاقتصادية الحالية، وظروف الجفاف، ونقص الخدمات الأساسية.