تواصل التحديات الاقتصادية تفاقمها، مما أدى إلى زيادة عدد المتسولين في كابل. وقد أعلنت حكومة طالبان عن تحديد 110,000 فرد ضمن حملتها لمواجهة هذه المشكلة.
أسهمت الفقر والبطالة ونقص فرص العمل في زيادة ظهور المتسولين في كابل. وتشير التقارير إلى أن بعض السكان يلجأون إلى التسول لتلبية احتياجاتهم اليومية، بما في ذلك امرأة مسنّة تتسوّل المساعدة على جانب الطريق، معبرة عن مخاوفها العميقة تجاه عائلتها في ظل تفاقم الظروف الاقتصادية.
في تقرير آخر، أبدى رجل يُدعى گل محمد مخاوفه من إمكانية اعتقاله على يد طالبان أثناء التسول. وتحدث عن معاناته، خاصة الجوع الذي يواجهه أطفاله، معبراً عن قلقه من خطر الاحتجاز.
أطلقت طالبان حملة جديدة تهدف إلى جمع المتسولين في كابل في التاسع من سبتمبر. وأعلن عبد الرحمن منير، نائب وزير مكافحة المخدرات في وزارة الداخلية، أنه منذ توليهم الحكم، تم جمع حوالي 110,000 متسول، تم تصنيف 35,000 منهم على أنهم في حاجة.
في هذه الأثناء، لا يزال عدد كبير من المتسولين موجودين في شوارع وأسواق كابل. وأفاد حبيب غزني، تاجر، بأن ما بين 15 إلى 20 شخصاً يقتربون من متجره يومياً، وأن التجار لا يستطيعون مساعدة الجميع.
يشدد الخبراء الاقتصاديون على أن معالجة مشكلة التسول تتطلب فهمًا أعمق لأسبابها الجذرية. وقد أشار محمد إبراهيم مؤمن، خبير في هذا المجال، إلى ضرورة توفير تدريب على مهارات جديدة وخلق فرص عمل للذين هم في حاجة. واقترح أن تخصص الحكومة صندوقًا خاصًا لهؤلاء الأفراد للانخراط في الأنشطة الاقتصادية.
ووفقًا لتقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، من المتوقع أن 74% من الأفغان سيواجهون صعوبة في تلبية احتياجاتهم الأساسية بحلول عام 2025. وقد أدى عودة طالبان إلى الحكم إلى تفاقم البطالة وتخفيض المساعدات الأجنبية، مما زاد من تفاقم المشهد الاقتصادي.