صحة و طب -+

2026-08-26

يونيسف تحذر من تفاقم أزمة سوء التغذية الحاد بين الأطفال في أفغانستان

أشارت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إلى تفاقم وضع سوء التغذية في أفغانستان، موضحة أن 3.7 مليون طفل في البلاد يتأثرون بسوء التغذية الحاد والنحافة الشديدة.


أزمة سوء التغذية المتزايدة في أفغانستان

أفادت منظمة يونيسف في تقرير حديث عن وضع مأساوي يتعلق بسوء التغذية بين الأطفال في أفغانستان، حيث أشارت إلى أن 3.7 مليون طفل يعانون من نحافة شديدة ونقص حاد في التغذية. وأوضح تاج الدين عويلي، ممثل يونيسف في أفغانستان، خلال كلمة له في اجتماع للأمم المتحدة في جنيف، أن الزيادة في حالات سوء التغذية قد وضعت ضغطاً هائلاً على النظام الصحي في البلاد. في بعض المناطق، كان معدل الأسرّة المتاحة في المستشفيات مقلقاً، حيث يتم إدخال ثلاثة إلى أربعة أطفال نقص التغذية لكل سرير حاليًا.

زيادة في إدخالات الأطفال إلى المستشفيات

تم تسجيل زيادة صغيرة ولكنها ملحوظة في إدخالات المستشفيات، حيث تم إدخال أكثر من نصف مليون طفل هذا العام بسبب النحافة المتوسطة والشديدة. وقد ارتفع عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد مع مضاعفات طبية بشكل مقلق، حيث زادت نسبته بمقدار الثلث مقارنة بالعام الماضي، صاعدًا من 6000 إلى 8000 حالة حتى يوليو 2023. وتُظهر البيانات أن حوالي 40 في المئة من الأطفال الذين تم إدخالهم المستشفيات بسبب النحافة الشديدة ومضاعفاتها هم من الرضع الذين تقل أعمارهم عن ستة أشهر، بينما يشكل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عامين 83 في المئة من حالات سوء التغذية الحادة.

أسباب الأزمة الغذائية

تؤكد يونيسف أن الصعوبات الاقتصادية الأسرية قد أدت إلى تقليل الوصول إلى الأغذية المغذية وتقليل تنوع الغذاء للأطفال. وقد أظهرت التقييمات التي أجرتها المنظمة أن الأطفال الذين يعيشون في أسر تعاني من انعدام الأمن الغذائي الشديد معرضون لخطر كبير في احتمالية النحافة الشديدة. كما أشار عويلي إلى أن سوء التغذية ليس نتيجة ندرة الطعام فقط؛ فالأمراض مثل الإسهال الشديد والالتهابات التنفسية يمكن أن تؤدي بسرعة إلى تدهور الحالة الغذائية للأطفال.

عواقب نقص الموارد

حذرت يونيسف من أن الانخفاض في الميزانيات وإغلاق المنشآت الصحية يزيد من تفاقم الوضع. وفقاً لتقارير المنظمة، تم إغلاق أكثر من 100 مركز علاج للأطفال الذين يواجهون سوء التغذية الحاد هذا العام بسبب نقص الموارد، ويمر قطاع التغذية بعجز هائل تبلغ نسبته 57 في المئة. وقد تسببت عوامل إضافية، مثل الجفاف المتكرر والأمطار الغزيرة والفيضانات، بالإضافة إلى عودة الملايين من النازحين إلى أفغانستان، في زيادة الضغوط على العائلات وخدمات الرعاية الصحية. إن يونيسف تدعو المجتمع الدولي إلى الانتباه إلى أزمة سوء التغذية وتوفير تمويل مستدام لإنقاذ حياة الأطفال في أفغانستان.

شاركوا هذا الخبر مع اصدقائكم!

دیدگاه ها بسته شده است

آخر الاخبار