رغم التحديات الاقتصادية والقيود الاجتماعية، لا يزال سوق التصوير في أفغانستان نشطًا. يقدم المصورون في كابول خدمات تصوير فورية وشخصية، على الرغم من مواجهتهم لعدة عقبات.
تعد التصوير الفوتوغرافي في أفغانستان منذ وقت طويل مسعى فنياً واقتصادياً مهماً. وقد شهد سوق التصوير نمواً ملحوظاً نتيجة لتطبيقاته الواسعة في المهام الإدارية، والأعراس، والمناسبات المختلفة. يقول زبير، صاحب استوديو تصوير في كابول، إن عمله مزدهر بفضل حاجة الجمهور للصور الفورية المستخدمة في الوثائق الرسمية والنماذج الإدارية.
يذكر زبير أن تكلفة أربع صور تبلغ 40 أفغاني. ويضيف: “لقد كنا نشاطنا في هذا الاستوديو لمدة عامين، ومعظم عملائنا يأتون من أجل صور الهوية”. ورغم الصعوبات الاقتصادية، فإن الناس مضطرون لدفع الأموال للحصول على الصور اللازمة لإكمال مهامهم البيروقراطية.
يلاحظ سير، وهو صاحب استوديو تصوير آخر في منطقة الطايماني، انخفاضًا في طلبات التصوير، حيث يحاول العملاء التفاوض حول أسعار الخدمات. ويؤكد قائلاً: “خلال فترة الجمهورية، كنا نتلقى ست أو سبع طلبات كبيرة كل أسبوع، لكننا الآن نادراً ما نصل إلى هذا العدد في شهر واحد”.
يكشف هذا المصور أن دخله اليومي يتراوح بين 500 إلى 600 أفغاني، وهو ما يجب أن يغطي جميع نفقاته. رغم هذه الصعوبات، يواصل الشباب السعي وراء التصوير، مما يبرز أهمية هذه المهنة في توثيق الذكريات.
في حين أن الصور تعتبر شائعة الاستخدام على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن القيود الاجتماعية والضغوط الثقافية تفرض تحديات كبيرة على النساء والفتيات في هذا المجال. تتحدث امرأة أفغانية عملت في الإذاعة لسنوات طويلة عن ترددها في مشاركة صورها على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب خوفها من التحرش.
علاوة على ذلك، أدى تطبيق قانون “تعزيز الفضيلة ومنع الرذيلة” من قبل حكومة طالبان هذا العام إلى منع نشر صور الكائنات الحية، مما أثر سلباً على الأنشطة الإعلامية. ينتقد مصورو الصحافة عدم وجود التعاون اللازم لتوفير الصور الوثائقية للقصص الإخبارية.
للتصوير الفوتوغرافي في أفغانستان تاريخ طويل، ومع ذلك لا يعده الكثيرون مهنة فنية مكتملة. يرى البعض أن هذا المجال مجرد هواية. بشكل عام، رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية الكثيرة، لا يزال الاهتمام بهذا الفن قائمًا بين الشباب.