ضحايا عقود النزاع الأخيرة في أفغانستان شاركوا قصصهم المؤلمة، معبرين عن إحباطهم من نقص العدالة. يُبرز تقرير جديد صادر عن بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان (يوناما) عدد ضحايا الحرب واحتياجاتهم الملحة.
عبر العديد من الضحايا وعائلاتهم عن خيبة أملهم بسبب عدم تحقيق العدالة على مدار عقود من الحرب في أفغانستان. ووفقًا لتقرير حديث صادر عن بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة في أفغانستان (يوناما)، فإن الغالبية العظمى من هؤلاء الضحايا لم يشعروا بأي نتائج مرضية على الرغم من محاولاتهم التواصل مع الجهات المسؤولة.
اختار العديد من الضحايا التخلي عن سعيهم للعدالة خوفًا من الانتقام. ففي مقابلات مع نحو 195 ضحية، وجدت يوناما أن العديد منهم قد عانوا من صدمات نفسية، بما في ذلك الاكتئاب والقلق. محمد، أحد الضحايا من كابول والذي أصيب في هجوم انتحاري عام 2020، روى أن العديد من زملائه في الدراسة قُتلوا في الهجوم، مما تركه في حالة صدمة شديدة.
وفقًا للبيانات الرسمية من الحكومة السابقة، قُتل 24 شخصًا وأُصيب حوالي 50 آخرين في ذلك الهجوم. بخلاف تنظيم داعش، كانت هناك مجموعات أخرى مسؤولة عن سقوط ضحايا مدنيين في أفغانستان على مدار العقدين الماضيين. خان يوسف، أحد الضحايا الذي قُتل ابنه على يد القوات الحكومية وأصيبت زوجته، صرح بأنه تواصل مع مؤسسات متعددة، إلا أن صوته لم يُسمع.
في تقرير صدر في 10 سبتمبر، كشفت يوناما أنه بين عامي 2009 و2021، قُتل أكثر من 40,000 مدني وأصيب 77,000 آخرين جراء الصراع. وأكدت المنظمة على الحاجة إلى الاعتراف بمعاناة الضحايا ودعت إلى اتخاذ إجراءات لضمان حقوقهم.
أشار نصر الله ستانكزي، أستاذ سابق في جامعة كابول، إلى أنه لم تعترف أي من الأطراف المتحاربة بجرائمها، وأن العدالة لا تزال غير محققة. على الرغم من أن مؤسسات مثل المفوضية المستقلة لحقوق الإنسان أُنشئت خلال فترة الجمهورية، إلا أنه لم ينجح أي منها في تحقيق العدالة للضحايا.
كما دعت يوناما دول الأمم المتحدة إلى إرسال مساعدات إنسانية إلى أفغانستان بناءً على أولويات الضحايا. حاليًا، يحتاج ما يقرب من نصف سكان أفغانستان إلى هذه المساعدات بشكل ملح، بينما تواجه المنظمات الدولية تحديات في تأمين الموارد المالية.