بمناسبة اليوم الدولي للعدالة الجنائية، أصدرت مجموعة من المنظمات الحقوقية الأفغانية والدولية بيانًا مشتركًا بادرت به مؤسسة التسامح، تدعو فيه المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية ومنسقة وفعّالة لوضع حد للإفلات من العقاب لمعتدي حقوق الإنسان في أفغانستان. يسلط البيان الضوء على أن نقص المساءلة قد جعل حركة طالبان تتجرأ في سياساتها القمعية، مما يؤثر بشكل خاص على حقوق النساء والفتيات في التعليم والعمل والمشاركة في الحياة العامة، وهو ما ينتهك بوضوح القانون الدولي.
يؤكد هذا البيان، الذي نشر بمبادرة من مؤسسة التسامح، أنه بعد مرور ما يقرب من خمس سنوات على استيلاء طالبان على أفغانستان، فإن غياب المساءلة والمتابعة القضائية قد سمح لهذه الجماعة بأن تزداد جرأة في تكتيكاتها القمعية وانتهاكاتها للحقوق الأساسية للسكان.
يجادل الموقعون على هذا البيان بأن الإفلات المستمر من العقاب قد خلق مناخًا دائمًا لانتهاكات حقوق الإنسان وأعاق العدالة للضحايا.
وصفّت المنظمات الموقعة الحرمان من حقوق النساء والفتيات في التعليم والعمل والحياة العامة بأنه انتهاك فاضح للقانون الدولي، داعيةً إلى اعتبار هذه القيود جزءًا من سياسة قمع منهجية.
ويؤكد البيان أنه دون تحقيق العدالة، لن يكون من الممكن الوصول إلى سلام مستدام واستقرار في أفغانستان.
علاوة على ذلك، يدعو البيان المجتمع الدولي إلى ربط أي تفاعل مع إدارة طالبان بتقدم قابل للقياس فيما يتعلق بحقوق الإنسان، والمساءلة، واحترام الحقوق الأساسية للسكان، وخاصة النساء والفتيات.
ويشدد الموقعون على أن العمل المنسق والفعّال من قبل المجتمع الدولي يمكن أن يساعد في إنهاء حلقة الإفلات من العقاب وتعزيز المساءلة في أفغانستان.