حذر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNCHR) من أنه في الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، تم اعتقال أكثر من 100,000 مهاجر أفغاني وترحيلهم في باكستان، وهو رقم زاد بمعدل عشرة أضعاف مقارنة بالعام السابق. تشير هذه التقارير المقلقة إلى أن 24% من المعتقلين كانوا يحملون بطاقات تسجيل اللاجئين (PoR)، وهو إجراء يعكس تراجع السياسات القانونية وتركيزًا ضيقًا على الهوية الوطنية في باكستان...
نشر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNCHR) تقريرًا يحذر من تفاقم أزمة المهاجرين الأفغان في باكستان. وفقًا لهذا التقرير، تم اعتقال أكثر من 100,971 مهاجر أفغاني وترحيلهم من البلاد في الأشهر العشرة الأولى من عام 2025. يظهر هذا الرقم زيادة بأكثر من عشرة أضعاف مقارنة بعام 2024 الذي سجل 9,006.
وفقًا لنتائج هذا التقرير، حدث أكبر عدد من الاعتقالات في مناطق شغاي وكويتا في مقاطعة بلوشستان وفي منطقة أتاك في مقاطعة البنجاب.
يتعلق جزء مقلق من تقرير UNCHR بالحالة القانونية لأولئك المعتقلين. من بين الأفراد المعتقلين، كان 76% يحملون بطاقة أفغانية (ACC) أو يفتقرون إلى وثائق قانونية؛ ومع ذلك، فإن الجانب الأكثر صدمة هو أن 24% من المعتقلين كانوا يحملون بطاقات تسجيل اللاجئين (PoR).
كان هؤلاء الأفراد تحت حماية الحكومة الباكستانية والأمم المتحدة حتى هذا العام، واعتبرت احتجازهم غير متصور. حدث هذا التحول بعد إصدار الحكومة الباكستانية لأمرين تنفيذيين جديدين هذا العام: الأول هو الترحيل القسري للأفغان من العاصمة والمناطق المجاورة (إسلام آباد وراولبندي) والثاني هو توسيع الاعتقالات لتشمل حاملي بطاقات PoR.
أشار UNCHR أيضًا إلى أن المساعدات النقدية العالمية للأسر الأفغانية في باكستان قد انخفضت بشكل كبير. في نفس الوقت، زادت الضغوط الأمنية والاقتصادية على المجتمعات المهاجرة في الدولة المجاورة، إيران؛ حيث واجه مئات الآلاف من الأفغان العودة القسرية هذا العام.
تشير توسيع الاعتقالات لتشمل حاملي بطاقات PoR إلى أن سياسات باكستان أصبحت الآن تشكلها الهوية الوطنية للمهاجرين بدلاً من وضعهم القانوني. قد تؤدي هذه الخطوة إلى تقويض تاريخ باكستان الذي يمتد لأربعة عقود من التعاون الإنساني مع الأمم المتحدة.
يحذر الخبراء من أنه مع عدم قدرة أفغانستان على استيعاب مثل هذا الحجم من السكان العائدين، فإن هذا الاتجاه لا يؤدي فقط إلى تفاقم الأزمة الإنسانية بشكل كبير، ولكنه يزيد أيضًا من احتمال عدم الاستقرار الأمني في المنطقة.