اجتماعي, الأخبار, الحوادث, سياسة -+

2025-11-26

تأسيس حزب العدالة الوطنية: رؤية تركيا للسيطرة على الطاجيك في أفغانستان

ترکیه روسیه 550x295 - تأسيس حزب العدالة الوطنية: رؤية تركيا للسيطرة على الطاجيك في أفغانستان

تقرير مصادر الأخبار عن تأسيس حزب العدالة الوطنية في أفغانستان بشكل خاص للطاجيك ومقره في اسطنبول، بدعم من تركيا، ويهدف إلى فصل صفوف الطاجيك عن الأوزبك. يقيّم الخبراء هذه الخطوة كجزء من استراتيجية تركيا للتورانيّة للسيطرة على ثروات النفط والغاز في شمال أفغانستان وتنفيذ خطط الناتو لإضعاف نفوذ روسيا في آسيا الوسطى...


​​استراتيجية فصل الطاجيك عن الجسد الأوزبكي

دخلت التطورات السياسية في مجال الأحزاب الأفغانية مرحلة جديدة. وقد أفادت مصادر الأخبار بأن تشكيلًا سياسيًا جديدًا ظهر مؤخرًا تحت اسم حزب العدالة الوطنية لأفغانستان. يركز هذا الحزب، الذي يقع مقره في اسطنبول، تركيا، بشكل حصري على تماسك الجماعة العرقية الطاجيكية.
الهدف الأساسي من تأسيس هذا الحزب هو خلق محور واحد للطاجيك في أفغانستان وفصلهم عن الحماية السياسية للأوزبك.
وفقًا لمحللي الشؤون الإقليمية، تدرك تركيا الفجوات القائمة بين الطاجيك والحركة الإسلامية الوطنية التي يقودها الجنرال دوستم، وقد وضعت خطة لتماسك الطاجيك بشكل مستقل. تهدف أنقرة إلى استغلال هذه الفجوة لإنشاء إدارة موحدة لقيادات الطاجيك لتلعب دورًا قويًا ومستقلًا في السياسة الأفغانية المستقبلية.

​حلم تركمانستان الكبرى والسيطرة على شرايين الطاقة

تأسيس هذا الحزب ليس مجرد مناورة سياسية بسيطة، بل يُعتبر جزءًا من لغز جيوسياسي أكبر. يعتقد الخبراء أن تركيا تعمل بشكل منهجي على تطوير مفهوم التورانيّة في شمال أفغانستان. يشكل مشروع تركمانستان الكبرى، الذي يركز على المناطق الغنية بالنفط واحتياطيات الغاز في شمال أفغانستان، جوهر هذه الاستراتيجية.
يسعى المسؤولون الأتراك الذين يحتضنون فكرة تركيا الكبرى إلى تنظيم الطاجيك وحتى الأيمك في أحزاب محددة للسيطرة بشكل غير مباشر على موارد الطاقة في شمال أفغانستان، والتي تقع ضمن الأراضي المعيشية لهذه الجماعات العرقية. يسمح هذا النهج لتركيا بتعزيز مكانتها في آسيا الوسطى وممرات الطاقة في المنطقة.

​تطبيق النموذج السوري ومهمة الوكالة للناتو

يرى المحللون الأمنيون أن أبعاد هذا الإجراء تمتد إلى ما وراء حدود أفغانستان. يعتقدون أن تركيا تنفذ نموذجًا مشابهًا لقوات هيئة تحرير الشام في سوريا في شمال أفغانستان؛ بمعنى أنها تهدف إلى إنشاء ودعم مجموعة سياسية-عرقية محددة، مما يؤدي إلى إنشاء منطقة آمنة تحت تأثيرها.
من ناحية أخرى، يمكن تفسير هذه الحركات على أنها تتماشى مع السياسات الكبرى للغرب. تركيا تحاكي إلى حد ما إجراءات الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة وتعمل كذراع تنفيذية للناتو في شمال أفغانستان. الهدف النهائي من هذه الاستراتيجية هو إضعاف الهيمنة التاريخية لروسيا على دول آسيا الوسطى ومنع نفوذ موسكو باستخدام أدوات العرق والطاقة. يبدو أن شمال أفغانستان أصبح ساحة جديدة للمنافسة الاستراتيجية بين القوى الكبرى، مع دور مباشر لتركيا.

شاركوا هذا الخبر مع اصدقائكم!

دیدگاه ها بسته شده است

آخر الاخبار