خواجة محمد آصف، وزير الدفاع في باكستان، أكد أنه من أجل تحقيق الاستقرار المستدام في المنطقة في ظل تزايد الهجمات والتوترات الحدودية، يجب على طالبان تقديم التزام مكتوب بعدم استخدام الأراضي الأفغانية ضد باكستان، ويجب ضمان هذا الالتزام من قبل دول صديقة في المنطقة. وادعى أن الوضع الداخلي في أفغانستان غير مو favorable وأن الأدلة الميدانية تتناقض مع ادعاء طالبان بالتحكم في الإرهاب...
طرح خواجة محمد آصف، في مقابلة مع برنامج Center Stage على Express News، مطالبات جديدة وصارمة من حكومة طالبان المؤقتة في ضوء التوترات الحدودية المتزايدة والهجمات الإرهابية الأخيرة في البلاد. وأكد أنه من الضروري خلق استقرار مستدام في المنطقة أن تقدم طالبان التزامًا رسميًا مكتوبًا بأن الأراضي الأفغانية لن تستخدم أبدًا ضد باكستان، والأهم من ذلك، يجب أن يكون هذا الالتزام مدعومًا من قبل دول صديقة. وأفاد وزير الدفاع الباكستاني بأن مزاعم طالبان بعدم استخدام الأراضي الأفغانية تتناقض مع الحقائق على الأرض والأدلة تظهر خلاف ذلك.
أكد خواجة آصف أن إسلام آباد قد نقلت رسالتها إلى كابول مرارًا: لقد قيل لهم إنه يجب ألا تنشأ الإرهاب من أراضيهم. إذا لم يكن الأمر كذلك الآن، يجب ضمان أنه لن يحدث أبدًا. هذا الطلب عادل تمامًا. كما اقترح أنه يجب أن تعمل دول إسلامية وإقليمية مهمة بما في ذلك تركيا والسعودية والإمارات وإيران والصين وقطر كضامنين لهذا الالتزام من أجل إنشاء مسار واضح للاستقرار الإقليمي. يعكس هذا الاقتراح جهود باكستان لإنشاء توافق وضغط إقليمي على طالبان.
ادعى وزير الدفاع الباكستاني أن كلا الهجمات الإرهابية الأخيرة في باكستان مرتبطة بشكل مباشر بأفغانستان. كما وصف خواجة آصف الوضع الداخلي في أفغانستان تحت حكم طالبان بأنه غير مو favorable وادعى أن البلاد أصبحت ملاذًا آمنًا للجماعات المسلحة. ونسب هذا الوضع إلى انهيار المؤسسات الحكومية، والأزمة الاقتصادية، وعدم كفاءة السلطة القضائية وسيادة القانون في أفغانستان، قائلاً إن هذه الظروف قد وفرت الأرضية لنشاطات الجماعات المسلحة. في جزء آخر من حديثه، شدد وزير الدفاع على ضرورة إدارة الحدود الباكستانية الأفغانية كحدود دولية رسمية. وقال إن تحسين السيطرة على الحدود يمكن أن يقلل من الهجمات ويساعد أيضًا في منع التهريب والتدفق غير القانوني للعملات. تأتي هذه التعليقات في وقت شهدت فيه العلاقات بين كابول وإسلام آباد توترًا شديدًا في الأشهر الأخيرة، وانتهت الجولة الثالثة من المفاوضات بين الجانبين في اسطنبول دون نتيجة محددة. وقد نفت طالبان مرارًا مزاعم باكستان بشأن وجود ونشاطات الجماعات المسلحة المناهضة لباكستان على الأراضي الأفغانية.