مولانا فضل الرحمن، رئيس جمعية علماءِ الإسلام في باكستان، انتقد السياسات التي اتبعتها الحكومة الباكستانية على مدى 78 عامًا تجاه أفغانستان، مؤكدًا أن إسلام آباد، بأسلوبها “الموجه نحو الأمن والعدائي”، فشلت في إقامة علاقات ودية مع كابل. دعا إلى مراجعة جدية لهذه السياسات واستبدال الوسائل العسكرية بالأدوات الدبلوماسية.
استنكر مولانا فضل الرحمن، الزعيم المؤثر لجمعية علماءِ الإسلام في باكستان، في تصريحات نقدية، سياسات الحكومة الباكستانية تجاه أفغانستان، مشيرًا إلى أن إسلام آباد لم تتمكن من إقامة علاقات ودية وخالية من التوتر مع كابل على مدار السنوات الـ 78 الماضية.
وفقًا لـ “داون نيوز”، أشار فضل الرحمن، إلى النهج القائم على الأمن في السياسة الإقليمية لباكستان، قائلاً: “أنتم تعترفون فقط بالحرب؛ هذه المسألة لن تُحل بواسطتكم.”
شدد زعيم جمعية علماءِ الإسلام على ضرورة تجنب الصراع، مشيرًا إلى أن “الحرب ليست حلاً بين أفغانستان وباكستان، وليس لها مكان داخل حدود باكستان.” دعا إلى عدم وقوع حرب بين البلدين، وأكد أنه يجب ألا يُترك أي مجال للصراع المسلح داخل باكستان.
تابع فضل الرحمن أنه إذا كان الهدف هو إقامة السلام والاستقرار في المنطقة، فلن يتم تحقيق هذا الهدف دون مراجعة جدية للسياسات السابقة والمناهج المعتمدة على المواجهة، وانعدام الثقة، ونظرة أمنية بحتة.
أشار زعيم جمعية علماءِ الإسلام إلى التاريخ الطويل من التوترات والتدخلات في الشؤون الأفغانية، مؤكدًا أن الوقت قد حان لإسلام آباد لتغيير رؤيتها من “الحرب والصراع” إلى “الحوار والتعايش” وللجوء إلى الدبلوماسية، وبناء الثقة، والتعاون الحقيقي مع أفغانستان بدلاً من استخدام الأدوات القاسية.
قد تعكس انتقاداته الصريحة للسياسة الرسمية عدم رضا بعض الحركات الدينية والسياسية المؤثرة في باكستان بشأن استمرار النهج الأمني تجاه أفغانستان. وقد لعبت هذه الجماعة تقليديًا دورًا مهمًا في التطورات المتعلقة بأفغانستان والمدارس الدينية.