في اجتماع مشترك عاجل ضم حكام ومسؤولين أمنيين من خمس محافظات شمالية وشمالية غربية، بما في ذلك بلخ، وسرپل، وجوزجان، وسمنغان، وفارياب، الذي عُقد في سرپل، تم التأكيد بشكل قاطع على تنفيذ الأوامر الصادرة عن زعيم طالبان بدون أي شروط، وإلغاء جميع القوانين القانونية الموروثة من النظام الجمهوري السابق بشكل كامل.
قال محمد يوسف وفا، الحاكم القوي لطالبان في بلخ، بشكل صريح خلال الاجتماع إن الأساس الرئيسي للتشريع هو الأوامر الصادرة من قندهار فقط، وأن جميع المسؤولين ملزمون بالامتثال. وعلاوة على ذلك، وفقاً لقرار جديد من هذا الاجتماع، تم تقييد نطاق حرية التعبير مرة أخرى، حيث يعتبر أي شكل من أشكال النقد أو المعارضة لقرارات الحكومة دعاية سلبية ضد النظام. وسيتم إحالة المخالفين إلى المحاكم العسكرية دون استثناء.
إضافة لذلك، أصدر مسؤولو طالبان توجيهًا جديدًا ينص على أنه يُطلب من أئمة المساجد وقادة المدارس الدينية استخدام منصاتهم لتشجيع الجمهور على تقديم الولاء لزعيم طالبان. وقد اعتبر الناشطون السياسيون هذه الخطوة محاولة لتشريع النظام بالقوة في مجتمع يواجه أصلاً قيودًا شديدة وفقرًا مدقعًا.
علاوة على ذلك، في محاولة للسيطرة على القوى المتطرفة ومنع الانقسامات الداخلية، تم الإعلان عن حظر مغادرة البلاد بذريعة الجهاد أو الانضمام إلى مجموعات مسلحة أخرى دون إذن كتابي من زعيم طالبان. ويعتقد المحللون أن تكثيف هذه السياسات القمعية والشرطية وسط أزمة بطالة حادة سيزيد من حدة وتيرة القمع في شمال أفغانستان.