تقارير ميدانية ونتائج إعلامية من محافظة باميان تكشف عن تصعيد كبير في الضغوطات في الشارع، والتفتيشات التعسفية، والإهانة الدينية التي تفرضها وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لطالبان على السكان في الأسابيع الأخيرة.
قام المسؤولون بتأسيس العديد من نقاط التفتيش في مواقع حيوية داخل المدينة، وخاصة عند تقاطع مير هاشم آقا، حيث يتم إيقاف المشاة والمركبات للخضوع لمقابلات مهينة وعنيفة. وقد توسعت تدخلاتهم لتشمل المستشفيات والعيادات الخاصة، حيث يُشاهد الموظفون وهم يستجوبون الأطباء والمرضى حول القضايا الأيديولوجية. وفي عدة حالات، تم رفض دخول المرضى إلى تلقي العلاج الطبي لمجرد عدم ارتدائهم للكمامات.
إضافةً إلى هذه الضغوط، كشف أصحاب المحلات التجارية والحرفيون في باميان عن انتهاكات مالية وابتزاز ليلي من قبل موظفي طالبان، حيث ادعوا أنه بعد انتهاء ساعات العمل الرسمية، يهدد رجال بالزي المدني بإغلاق المحلات أو تقديم قضايا دينية ضدهم مقابل رشاوى. تشير التحقيقات إلى أن العديد من هؤلاء الموظفين يأتون من مناطق معينة، وهو ما وصفه الناشط المدني سيد محمد كابير تابش من باميان بأنه يعكس الشكاوى العرقية ورغبة في الانتقام من مجتمع لطالما تصادم معهم. وأشار إلى توجيهات جديدة، مثل حظر دخول النساء للأسواق دون وصي ذكر في المناطق الريفية مثل فولادي وملّا غلام، محذراً من أن استمرار هذه الدورة الانتقامية قد يشعل أزمات اجتماعية أكبر في المنطقة. ولم ترد مسؤولي طالبان المحليين بعد على هذه الاتهامات.