علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، أعرب عن قلقه العميق بشأن التوترات الأخيرة مع أفغانستان خلال زيارته إلى باكستان، مشيرًا إلى أن طهران مستعدة لاتخاذ أي إجراء لتقليل الفوارق والمساعدة في حل الأزمة...
أعرب علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، علنًا عن قلق طهران العميق إزاء تصاعد التوترات بين أفغانستان وباكستان خلال زيارته إلى باكستان. في حديثه مع الصحفيين، ذكر أن إيران على استعداد لاتخاذ أي إجراء للمساعدة في تقليل الفوارق والمساعدة في حل الأزمة بين البلدين الجارين. وأكد لاريجاني طبيعة التهديد، قائلًا إن الإرهاب هو تحدٍ عام وعابر للحدود لا يمكن التعامل معه سوى من خلال جهود جماعية ومنسقة. كما أعلن استعداد إيران الرسمي للمسؤولين الباكستانيين لتقديم أي مساعدة ضرورية لمساعدة إسلام آباد للخروج من الأزمة الحالية.
تأتي هذه التصريحات بعد مقترح إيران السابق للوساطة المباشرة بين كابول وإسلام آباد وعقد اجتماع إقليمي لتقليل التوترات وضمان تنفيذ الالتزامات من الطرفين. بدأت التوترات الحالية بين طالبان أفغانستان وباكستان قبل حوالي شهرين بعد الضربات الجوية للجيش الباكستاني على مناطق كابول وبكتيا، مما أدى إلى رد قوي من مسؤولين في طالبان، مما جعل العلاقات بين البلدين تصل إلى مرحلة حرجة ومحفوفة بالمخاطر. ومن الجدير بالذكر أنه قبلاً، تم عقد ثلاث جولات من المفاوضات برعاية قطر وتركيا لتقليل الفوارق، لكنها جميعها لم تحقق نتائج. واحدة من القضايا الرئيسية غير المحلولة هي السيطرة على حركة طالبان باكستان (TTP)، التي لا تزال عامل تهديد في العلاقات بين البلدين. نظرًا لفشل المفاوضات السابقة وزيادة المواجهات على الحدود، فإن المبادرة الجديدة لإيران لعقد اجتماع إقليمي قد تمثل فرصة جديدة وحيوية لإعادة الطرفين إلى طاولة المفاوضات وتقليل التوترات القائمة.