
قامت الحكومة الباكستانية بزيادة الضغط على المهاجرين الأفغان، حيث دمرّت بشكل كامل ثمانية مخيمات للاجئين تقع في منطقتي خوة وهانغو. تأتي هذه الخطوة وسط تحذيرات من التجار المحليين الذين يعبرون عن قلقهم من أن الطرد القسري لهؤلاء الأفراد سيخلق فجوة كبيرة في الاقتصاد الباكستاني وسوق العمل، وهو فراغ قد يستغرق سنوات لملئه...
أفادت وسائل الإعلام المحلية في باكستان بالهجمات العنيفة الأخيرة التي نفذتها القوات الأمنية ضد اللاجئين الأفغان. حيث تم تدمير ثمانية مخيمات مكتظة بالسكان في منطقتي خوة وهانغو في خيبر بختونخوا بواسطة الحفارات والعناصر العسكرية للنظام الباكستاني. وتُعتبر هذه الأعمال جزءًا من خطة واسعة للنقل القسري التي تصاعدت وتيرتها في الأشهر الأخيرة.
وفقًا لتقرير نشرته صحيفة داوون المرموقة، تم تدمير المخيمات بينما كان العديد من اللاجئين لا يزالون هناك. يشير التقرير إلى أن العديد من المهاجرين كانوا قد أقاموا متاجر وأعمال صغيرة داخل هذه المخيمات لدعم أنفسهم، وكل ذلك قد دُمِّر الآن، متجاهلاً الاستثمارات الضئيلة للاجئين. وقد دمرت هذه الأحداث مئات العائلات، التي فقدت ليس فقط مأواها بل أيضًا مصدر دخلها الوحيد.
تشير التقارير من المناطق إلى أن الضغوط النفسية والاعتقالات التعسفية والانتهاكات الجسدية ضد المهاجرين الأفغان في باكستان قد بلغت مستويات غير مسبوقة. وقد حذرت منظمات حقوق الإنسان مرارًا وتكرارًا من العواقب الإنسانية لهذه الطرد القسري، ومع ذلك يستمر النظام الباكستاني في تدمير الملاجئ وطرد العائلات التي عاشت في البلاد لعقود، مما يظهر تجاهلاً صارخًا لقوانين اللجوء الدولية. الوضع يتدهور بشكل متزايد، خاصة مع وجود تحديات كبيرة في إيجاد حلول آمنة وعملية لعودتهم وإعادة توطينهم في أفغانستان.