قد زادت الحكومة الباكستانية من ضغوطها على المهاجرين الأفغان، حيث قامت بهدم ثمانية مخيمات للاجئين في مناطق خيبر بختونخوا، تحديدًا في كوهات وهانغو. ويحذر التجار الباكستانيون من أن الطرد القسري لهؤلاء الأفراد قد ينشئ فجوة كبيرة في الاقتصاد وسوق العمل، حيث قد يستغرق الأمر سنوات للتعافي منها...
تشير التقارير المحلية إلى أن عمليات الهدم تمت بواسطة قوات الأمن باستخدام آلات ثقيلة، مستهدفة المخيمات المكتظة باللاجئين والتي لم يتم إخلاؤها بالكامل بعد. ووفقًا لتقرير من صحيفة داون الشهيرة، فإن العديد من المهاجرين قد أسسوا متاجر صغيرة وأعمالًا داخل هذه المخيمات لدعم سبل عيشهم، وقد تم تدمير كل ذلك دون مراعاة للاستثمارات التي بُذلت. هذا وقد تركت هذه العمليات مئات العائلات بلا مأوى أو مصدر دخلهم الوحيد.
مع استمرار عمليات الهدم، ظهرت موجة من القلق في أوساط رجال الأعمال في باكستان. وقد أشار التجار والخبراء الاقتصاديون إلى أن المهاجرين الأفغان شكلوا جزءًا كبيرًا من القوى العاملة النشطة في قطاعات الزراعة والبناء والخدمات. وقد حذروا من أن الطرد المفاجئ لهؤلاء العمال يخلق فجوة كبيرة في سوق العمل، والتي قد تحتاج لسنوات لتعبئتها وتدريب بدائل لهم، مما قد يوجه ضربة قاسية للاقتصاد الباكستاني الهش بالفعل.
تشير التقارير الميدانية إلى مستويات غير مسبوقة من الضغط النفسي، والاعتقالات التعسفية، وسوء المعاملة الجسدية ضد المهاجرين الأفغان في باكستان. وقد حذرت منظمات حقوق الإنسان مرارًا وتكرارًا من العواقب الإنسانية لهذه الطرد القسري، ومع ذلك تستمر الحكومة الباكستانية في تصرفاتها، متجاهلة القوانين الدولية للاجئين من خلال هدم الملاجئ وطرد العائلات التي عاشت في باكستان لعقود. وتزداد الأزمة عمقًا مع وجود تحديات خطيرة تتعلق بالحلول الآمنة والمستدامة لإعادة توطين هؤلاء الأفراد في أفغانستان.