أمر الإخلاء العاجل في منطقة تشاهليستون بكابول يعرض الأسر لخطر التشرد، بينما يواجهون شتاءً قاسياً قادماً. تزايد أسعار الإيجارات ونقص خيارات السكن البديلة يزيدان من التحديات التي تواجه سكان هذه المنطقة.
أعلنت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث مؤخرًا أن السكان الذين يعيشون على سفوح جبل تشاهليستون في كابول يجب عليهم الإخلاء فورا. وقد أثار هذا القرار قلقًا كبيرًا لدى مئات الأسر ذات الدخل المنخفض، مما يعرضهم لخطر التشرد بالتزامن مع اقتراب فصل الشتاء.
ويفيد سكان المنطقة أن الفقر المنتشر يجعل من المستحيل عليهم تحمل تكاليف الإيجارات المتزايدة في المدينة. وهم يجادلون بأنه دون دعم حكومي، فإن إخلاء المنطقة لن يكون ممكنًا. وقد لاحظ المسؤولون في الهيئة في 19 سبتمبر أن جزءًا من جبل تشاهليستون أصبح عرضة للانزلاقات الأرضية بسبب أنشطة التعدين غير المنظمة، مما يستلزم مغادرة السكان لمنازلهم من أجل سلامتهم.
في نفس الوقت، يؤكد السكان المحليون أنهم لم يتلقوا أي سكن بديل أو أموال للانتقال. كما يبرزون الزيادة الحادة في أسعار الإيجارات التي تزامنت مع عودة المهاجرين من الدول المجاورة، حيث تصل قيمة الإيجارات الآن بين 10000 إلى 18000 أفغاني. وهذه المبالغ تعتبر باهظة جدًا بالنسبة للعمال والأشخاص ذوي الدخل المنخفض.
وقد حذرت العديد من الأسر من أن مغادرة منازلها دون مأوى مناسب مع اقتراب الشتاء قد يعرض حياتهم للخطر. وهم يطالبون المسؤولين بمعالجة وضعهم الطارئ، مؤكدين أنه دون وجود حل قابل للتطبيق، فإن خطر التشرد والصعوبات الجسيمة يبقى ماثلاً.
وفي السياق ذاته، لم يقدم المتحدث باسم هيئة إدارة الكوارث التابعة لطالبان أي رد على استفسارات وسائل الإعلام بشأن مصير هؤلاء المواطنين. وكانت الهيئة قد وعدت سابقًا بأنه بعد إجراء التقييمات الفنية والهندسية اللازمة، ستتخذ التدابير المناسبة للحد من المخاطر وضمان سلامة السكان في المنطقة.