أفادت البعثة الأفغانية لدى الأمم المتحدة أن القيود التي تفرضها طالبان على النساء والفتيات قد تحولت إلى شكل منهجي ومستدام من التمييز، داعيةً إلى اتخاذ إجراءات فورية لتحسين حقوق الإنسان في البلاد.
أشارت البعثة الدائمة لأفغانستان لدى الأمم المتحدة في جنيف إلى أن القيود المفروضة من قبل طالبان، والتي تؤثر بشكل خاص على النساء والفتيات، قد تطورت لتصبح نظامًا منهجيًا ومؤسسيًا من التمييز. وأكد ناصر أحمد أنديشه، رئيس هذه البعثة، أن هذا النظام يؤثر بشكل عام على ضحاياه، بما في ذلك الأطفال والأقليات العرقية والدينية.
في فيديو صدر في 15 سبتمبر، وصف السيد أنديشه وضع النساء تحت حكم طالبان بأنه حرج، مشيرًا إلى أنهم يواجهون تصاعدًا في العنف وعقبات قانونية كبيرة. وذكر، “لا يوجد هناك عملية تشريعية واضحة تحت حكم طالبان، وكل شيء يتم بناءً على أهواء الأفراد فقط. وقد أعاق هذا وصول النساء إلى الدعم القانوني عندما يتعرضن للعنف.”
أطلقت منظمة حقوق الإنسان، سناد، حملة تحت عنوان “المسائلة، وليس التطبيع”، تدعو دولًا مثل ألمانيا وكندا وأستراليا وهولندا للوفاء بالتزاماتها لمحاسبة طالبان على انتهاكات حقوق النساء. وأكدت هيذر بار، نائبة مدير قسم حقوق النساء في منظمة هيومن رايتس ووتش، أن هذه القضية تعد حيوية لحقوق النساء في جميع أنحاء العالم، مشددة على أن الوقت قد حان للتحرك.
في أكتوبر 2023، أعلنت ألمانيا وكندا وأستراليا وهولندا عن نيتها اتخاذ إجراءات ضد طالبان أمام المحكمة الدولية بسبب انتهاكات حقوق النساء في أفغانستان. وقد وصفت طالبان بأنها المسؤولة عن هذه الانتهاكات في مشروع إعلان وحذرت من أنها ستبدأ إجراءات قانونية إذا استمرت الأوضاع على حالها.
أكد نشطاء حقوق النساء أن طالبان لا تقيم وزنًا لحقوق النساء وكرامتهن ولم تتراجع عن سياساتها التمييزية. وقد ذكرت نجيبة سنجار، ناشطة حقوق النساء، أنه يجب استخدام الضغوط السياسية والاقتصادية لجعل هذه الحملات فعالة. كما دعا فولكر تورك، المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، إلى إلغاء مراسيم وسياسات طالبان المناهضة للنساء.