أصدرت آليس جيل إدواردز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالتعذيب، تقريرًا صادمًا يكشف عن الاستخدام الواسع لأسلحة التعذيب من قبل قوات الأمن لقمع الاحتجاجات في الدول الأوروبية والدول المجاورة. يسلط التقرير الضوء على أمثلة محددة، مثل استخدام القنابل اليدوية المتفجرة في فرنسا، ويؤكد أن 20 نوعًا من أدوات التعذيب محظورة بموجب القانون الدولي. ومع ذلك، وللأسف، تستمر 76 شركة من 23 دولة أوروبية وقوى عالمية أخرى في تصنيع وتصدير هذه المواد...
أصدرت آليس جيل إدواردز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالتعذيب، تقريرًا في 2 أكتوبر 2025 بعنوان “استخدام أسلحة التعذيب لقمع الاحتجاجات في الدول الأوروبية”. وأشارت إلى أنه مع تقلبات الديمقراطية والمطالبات بالتغيير الاجتماعي في أوروبا، أصبحت الاحتجاجات السلمية تخضع لسيطرة أكبر.
يشير التقرير إلى أن قوات الأمن في دول الاتحاد الأوروبي والدول المجاورة تستخدم تكتيكات عنيفة وأسلحة مصممة فقط لإلحاق الألم المفرط في محاولة لقمع المظاهرات.
ويقدم أمثلة مقلقة عن تصرفات الشرطة في صربيا وجورجيا وبيلاروسيا وتركيا، مما يبرز أن حتى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ليست محصنة. فعلى سبيل المثال، أسفر استخدام الشرطة للقنابل اليدوية المتفجرة في فرنسا عن وقوع إصابات و fatalities.
كشفت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالتعذيب أن الجهود أثمرت عن إنشاء قائمة تضم 20 أداة تعذيب معتمدة من الأمم المتحدة، مما يحظر استخدامها.
وأكدت إدواردز أن إنتاج هذه الأدوات يجب أن يتوقف. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن المواد المحظورة تُعرض في المعارض الكبرى للأسلحة والأمن في فرنسا والمملكة المتحدة، مما يبرز الحاجة إلى إشراف على بيع واستخدام هذه المواد من قبل الدول المشترية.
على الرغم من إدراج هذه المواد في أحدث قائمة للأدوات المحظورة من قبل الاتحاد الأوروبي، إلا أنها تستمر في الإنتاج والبيع من قبل 76 شركة من 23 دولة أوروبية.
تشمل الشركات المنتجة والمصدرة الكبرى الأخرى لهذه الأدوات الصين وإسرائيل وروسيا والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة.
تشير الإحصائيات الحالية إلى أن إيرادات بيع هذه الأدوات من المتوقع أن تنمو بمعدل 8% سنويًا، لتصل إلى 27 مليار دولار بحلول عام 2028، مما يُظهر حجم هذه التجارة اللاإنسانية.