مكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لشرق المتوسط دعا إلى ضرورة تعزيز التنسيق لمكافحة فيروس شلل الأطفال خلال اجتماع مع نائب رئيس مكتب رئيس الوزراء. يأتي ذلك في ظل تسجيل ست حالات بشرية وثلاث وثلاثين حالة بيئية من الفيروس في البلاد منذ بداية العام.
أعادت الجهود الدولية الرامية إلى القضاء الكامل على شلل الأطفال في جنوب آسيا مسؤولي الصحة العالميين إلى كابل مرة أخرى. حيث عقدت الدكتورة حنان حسن بلخي، رئيسة مكتب منظمة الصحة العالمية الإقليمي لشرق المتوسط، مناقشات مع مولوي عبد السلام هاني، نائب رئيس مكتب رئيس الوزراء الحالي، خلال زيارة رسمية. وتناولت المحادثات سبل تعزيز التعاون الثنائي، ومعالجة التحديات التي تواجه الفرق الصحية المتنقلة، وإنشاء آليات جديدة تهدف إلى القضاء التام على فيروس شلل الأطفال في أفغانستان.
في الاجتماع، أعرب مدير المكتب الإقليمي للمنظمة عن تفاؤله الحذر بشأن التقدم المحرز في تلقيح الأطفال ضد شلل الأطفال. وأشار إلى أنه على الرغم من تحقيق تقدم ملحوظ في القضاء على المرض، فإن الوصول إلى الهدف النهائي المتمثل في السيطرة الكاملة على الفيروس يتطلب تنسيقًا أكبر وتعاونًا يتجاوز الجهود الحالية بين الأطراف الداخلية والشركاء الدوليين. كما أكد على أن أي نقص في التنسيق أثناء تنفيذ الحملات قد يعرض المكاسب السابقة للخطر وقد يؤدي إلى عودة الفيروس في المناطق الضعيفة.
تتزايد مخاوف هذه المنظمة الدولية عند استعراض البيانات الإحصائية المسجلة هذا العام. وفقًا للتقارير الرسمية، منذ بداية العام، تم تحديد ست حالات إيجابية من شلل الأطفال بين الأطفال وثلاث وثلاثين حالة بيئية إيجابية في مناطق مختلفة من البلاد. إن العدد المرتفع من الحالات البيئية يشير إلى تداول نشط للفيروس في الطبيعة، مما يشكل تهديدًا محتملاً لصحة الأطفال. حاليًا، تُعَد أفغانستان وباكستان الدولتين الوحيدتين في العالم اللتين، على الرغم من الجهود العالمية، لم تنجحا بعد في القضاء بالكامل على هذا المرض المعدي والموهِن.