عبرت الدول الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن مخاوفها الجادة بشأن وضع حقوق الإنسان والأزمة الإنسانية في أفغانستان خلال اجتماعها الأخير، داعيةً إلى تغيير سياسات طالبان...
وصف جورجيت غانيون، رئيسة بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما)، الوضع في البلاد بالعديد من الجوانب:
قيود على النساء: لا تزال النساء والفتيات محرومات من الوصول إلى التعليم والعديد من مجالات الحياة العامة.
فقر مدقع: على الرغم من الحالة الأمنية التي تبدو هادئة، يواجه الشعب الأفغاني فقرًا شديدًا.
تضييق الفضاء: أدت حرية الصحافة المحدودة وعمليات القمع ضد الصحفيين إلى تقليل المشاركة العامة في الأمور المدنية.
تدخل واسع: أدى تطبيق طالبان للشرطة الأخلاقية إلى تدخل كبير في الحياة اليومية للرجال والنساء على حد سواء.
شددت غانيون على أن التعاون مع طالبان قد يكون ممكنًا فقط بعد أن تفي بالتزاماتها الدولية. وأشارت إلى أن تردد طالبان في المشاركة في المناقشات متعددة الأطراف يشكل خطرًا على التعاون مع الدول المانحة وزيادة عزل أفغانستان.
ذكر الممثل عن الولايات المتحدة أن طالبان مسؤولة عن معاناة الشعب الأفغاني نتيجة لسياساتها، وأنها ليست طرفًا موثوقًا للتفاوض. وحث مجلس الأمن على توخي الحذر في التعامل مع هذه الجماعة.
دعمت الممثلة عن باكستان طالبان لإنشاء ظروف مواتية للحوار الجاد والابتعاد عن حالة الإنكار التي لا تفيد أحدًا.
وأكد الممثل عن روسيا أن المجتمع الدولي يجب أن يتعامل مع احتياجات الأفغان بدون أي معايير مزدوجة، داعيًا إلى مناقشات شاملة مبنية على الثقة مع طالبان بشأن جميع القضايا.
وأشار الممثل عن الصين، مستندًا إلى تقرير الأمم المتحدة، إلى التورط النشط لمجموعات إرهابية مثل ETIM وTTP، التي تواصل التخطيط وتنفيذ الهجمات ضد الدول المجاورة.
قال ذبيح الله مجاهد، المتحدث باسم طالبان، قبل الاجتماع إن حقوق جميع الأفراد في أفغانستان مضمونة ضمن إطار القوانين الإسلامية، مضيفًا أن الأفغان ليسوا ملزمين بقبول معايير حقوق الإنسان لمجتمعات أخرى، والتي قد تكون لها تعريفات مختلفة.
علق ناصر أحمد فائق، الممثل الدائم بالإنابة لأفغانستان لدى الأمم المتحدة، خلال الاجتماع أن أفغانستان لن تحقق الاستقرار من خلال العزلة أو الضغط أو فرض الحكم، وأن المساعدات الإنسانية وحدها لا يمكن أن تحافظ على البلاد.
وشدد على أن السبب الجذري للأزمة السياسية مركزي، وأن الحل قد يكمن في إنشاء حكومة تشمل جميع الأطراف وتكون شرعية، وتضمن الاستقرار السياسي والوحدة الوطنية لأفغانستان. وحث المجتمع الدولي على استخدام نفوذه للتأثير على قرارات طالبان بشأن الحوار السياسي، والتفاوض مع مجموعة واسعة من القوى الديمقراطية الأفغانية للتوصل إلى اتفاق يقود لإنشاء حكومة شاملة وشرعية.
وأكد ممثلو الدول الأخرى مجتمعة على هشاشة الوضع، وأزمة حقوق الإنسان، والفقر، والقيود على مشاركة النساء، مشددين على أن الضغط المستمر والتعامل المبني على المبادئ من قبل المجتمع العالمي هو السبيل الوحيد لتحقيق حلول دائمة.