اجتماعي, الأخبار, الحوادث, سياسة -+

2026-07-17

هيومن رايتس ووتش تدين الهجمات الباكستانية على الأراضي الأفغانية وتدعو لتحقيق دولي

اعتبرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي شنته القوات العسكرية الباكستانية على الأراضي الأفغانية غير قانوني، استنادًا إلى تقارير من الأمم المتحدة، ودعت إلى إجراء تحقيق دولي مستقل بشأن الجرائم المحتملة؛ بينما ترفض كابول بشدة مزاعم إسلام آباد الأمنية، مشيرة إلى أن هذه الأعمال تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادتها...


تزايد الضحايا المدنيين والردود

في ظل ارتفاع عدد الضحايا المدنيين في المناطق الحدودية وغيرها من المناطق في أفغانستان، أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش رسميًا الغارات الجوية الأخيرة التي شنها الجيش الباكستاني. وأشارت المنظمة الدولية المرموقة إلى أدلة وبيانات ملموسة قدمتها بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (UNAMA) مطالبة بإقامة لجنة مستقلة ومحايدة للتحقيق في الأبعاد القانونية لهذه الهجمات وتحديد حالات الجرائم المحتملة.

تكشف النتائج الموثقة لبعثة الأمم المتحدة عن أن الغارات الجوية للجيش الباكستاني على محافظات كونار وبکتيا وبکتیکا أسفرت عن مقتل أو إصابة العشرات من المدنيين، بما في ذلك النساء والأطفال الأبرياء. في حين أن المسؤولين العسكريين الباكستانيين قد ادعوا علنًا أن هذه العمليات استهدفت مسلحين، فقد تجاهلت المنظمات الدولية والشهود العيان هذه الادعاءات، مؤكدين الطابع المدني للضحايا.

كارثة إنسانية والهجوم على مركز الأمل لعلاج الإدمان

ترتكز مخاوف منظمة هيومن رايتس ووتش بشكل كبير حول الهجوم الوحشي على مركز الأمل لعلاج الإدمان في كابول. تشير تحقيقات تقنية وميدانية معمقة إلى أن هذا المركز لم يكن له أي وظيفة عسكرية أو وجود مسلح، واستهدافه يمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الإنساني الدولي. وقد وصف خبراء القانون الدولي هذا الهجوم بأنه واحد من أشرس الأعمال العسكرية العابرة للحدود في العام، مما أسفر عن سقوط ضحايا كثر بين المرضى الضعفاء.

في الوقت نفسه، تكشف التقارير من محافظة كونار عن أبعاد إضافية لهذه الأزمة الإنسانية. حيث أسفرت الغارات المدفعية والجوية المستمرة عن وقوع وفيات بين العائلات والأطفال الصغار، كما أدت إلى إغلاق البنى التحتية الحيوية، بما في ذلك العشرات من المراكز الصحية على الحدود، مما قطع الطريق أمام السكان المحليين للحصول على الخدمات الصحية الأساسية.

التوترات الدبلوماسية ورفض الأمم المتحدة لمزاعم إسلام آباد

لقد زعم المسؤولون في إسلام آباد باستمرار أن هذه الهجمات تأتي ردًا على الأنشطة التخريبية للمسلحين الذين ينشطون من داخل الأراضي الأفغانية ضد مصالح باكستان. ومع ذلك، فإن السلطات الحالية في كابول ترفض هذه الاتهامات، معتبرة أن القضايا الأمنية لباكستان تتعلق بقضايا داخلية تمامًا، وتؤكد التزامها بمنع أي مجموعة من استغلال الأراضي الأفغانية.

علاوة على ذلك، أكدت الأمم المتحدة في تقاريرها الرقابية أنه لم يتم تقديم أي دليل موثوق من باكستان يشير إلى أن العنف المسلح الذي يحدث داخل حدودها موجه أو منظم من كابول.

في النهاية، دعت منظمة هيومن رايتس ووتش المجتمع الدولي إلى استجابة جدية، محذرة جميع الأطراف المعنية بضرورة الالتزام غير المشروط بمبادئ التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية. وتؤكد المنظمة أن استمرار القصف العشوائي دون مبرر قانوني سيكون له عواقب وخيمة على استقرار المنطقة والالتزامات الدولية للمسؤولين.

شاركوا هذا الخبر مع اصدقائكم!

دیدگاه ها بسته شده است

آخر الاخبار