تشير التقييمات الأخيرة إلى أن أكثر من 92% من طرق أفغانستان لا تزال غير معبدة وذات معايير منخفضة. وقد أدت هذه الحالة إلى تحديات خطيرة للمرضى الذين يحتاجون إلى وسائل النقل والوصول إلى مرافق الرعاية الصحية.
طبقًا للتقرير الصادر عن الهيئة الوطنية للإحصائيات والمعلومات، لا تزال أكثر من 92% من شبكة النقل في أفغانستان غير معبدة وغير كافية. وقد أعلن محمد حليم رفي، المتحدث باسم الهيئة، في 15 سبتمبر 2023، أنه من بين أكثر من 245,000 كيلومتر من الطرق المعترف بها في البلاد، تم تعبيد 7.4% فقط منها.
لقد تسبب هذا الوضع المتدهور في العديد من المشاكل لساكني مختلف المحافظات. فقد أعرب سكان محافظات مثل هلمند وتخار وبادغيس وننجرهار عن إحباطهم بسبب الازدحام المروري والمشاكل الصحية الناجمة عن تدهور الطرق. فعلى سبيل المثال، فإن المسار البالغ طوله سبعة كيلومترات بين لشكركاه والموقع التاريخي آب داي يعرض حياة الكثير من المرضى للخطر ويؤدي إلى تدمير المحاصيل الزراعية.
وفي المناطق الشمالية والغربية، يشير القرويون أيضًا إلى كثرة أعطال المركبات والصعوبات الكبيرة التي تواجههم في حياتهم اليومية. وفي محافظة بادغيس، فإن جميع الطرق الرئيسية، باستثناء الطريق إلى أب كمار، غير معبدة بالكامل. وهذه الحالة تضر بشكل خاص بالنساء والأطفال الذين يعانون من الوصول إلى الخدمات الأساسية.
يُعزى الخبراء في مجال البناء هذه الحالة المتدهورة إلى خمسة عقود من الحروب، ونقص الميزانية، وإهمال برامج صيانة الطرق. ويؤكدون على ضرورة إعادة تعبيد الطرق كل 15 سنة؛ وإلا فإن الفيضانات والأحمال الثقيلة يمكن أن تدمر أيضًا الطرق المعبدة.
ويعتقد هؤلاء الخبراء أن تطوير وتحسين الطرق الريفية ليس فقط ضرورة للنقل، بل هو أيضًا شرط أساسي لإحياء الاقتصاد الزراعي وضمان الوصول العادل إلى الخدمات الأساسية. لذلك، أصبحت الحاجة إلى إعادة تقييم هذه القضية أمرًا بالغ الأهمية.