منعت السلطات البيلاروسية نشر صور توثق زيارة وفد من حركة طالبان إلى بلدهم. وقد أثارت هذه الزيارة، التي تضمنت جولة في مصنع للأجبان، اهتماماً كبيراً وأثارت جدلاً واسعاً.
اتخذ المسؤولون في بيلاروس خطوات لمنع نشر الصور المتعلقة بزيارة وفد من طالبان، والتي شملت توقفاً في منشأة لإنتاج الأجبان. وقد أوردت وسائل الإعلام المحلية هذا الخبر في 21 أغسطس، لكن الصور المرتبطة بتلك الزيارة تمت إزالتها سريعاً من موقع الوسيلة الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بها.
يبدو أن مقالة أخرى تتعلق بزيارة طالبان قد أزيلت أيضاً من موقع الأكاديمية الوطنية للعلوم في بيلاروس. عدة صور من الزيارة، التي تم تداولها في البداية على الإنترنت، كانت قد انتشرت بشكل واسع. وقد أشار المحللون إلى أن طالبان معروفة بقمعها للنساء في أفغانستان بينما استمع الوفد البيلاروسي إلى النساء البيلاروسيات يتحدثن عن غذاء الأطفال وحليب الرضع. وأوضحت سفيتلانا تسيخانوسكايا، زعيمة المعارضة البيلاروسية، أن هذه الصور تمثل رمزاً لنفاق السلطات البيلاروسية.
ذكرت تسيخانوسكايا: “هذا النظام يصنف الصحفيين والنشطاء البيلاروسيين كمتطرفين، بينما يلتقي بهدوء مع طالبان.” وقد أشار بعض البيلاروسيين إلى أوجه التشابه المرئية بين أعضاء وفد طالبان ومقاتلي المجاهدين الذين حاربوا الاحتلال السوفييتي لأفغانستان. تأتي هذه الزيارة في الوقت الذي تقوم فيه بيلاروس بتقييم علاقاتها الدبلوماسية مع دول مختلفة.
بينما ظل المسؤولون البيلاروسيون في الغالب صامتين بشأن الرحلة، أصدرت وزارة الزراعة التابعة لطالبان بيانات متكررة، تصف الزيارة بأنها زيارة “وفد أفغاني رفيع المستوى.” وهذا يتبع زيارة لممثلي طالبان إلى مولدوفا في وقت لاحق من أغسطس، والتي أثارت جدلاً خاصاً بها. إن الروابط المتزايدة بين بيلاروس وطالبان قد أثارت مخاوف بين سكان بيلاروس.