رانالد نويمان، السفير الأمريكي السابق في أفغانستان، صرح بأن هناك انعدام كامل للثقة بين واشنطن وطالبان. وأكد أن أي تطبيع للعلاقات يجب أن يتم تدريجياً من كلا الجانبين.
في مقابلة حديثة مع الوسيلة الإعلامية الإسرائيلية i24، أكد نويمان أنه لا يوجد أي ثقة بين واشنطن وطالبان. وشدد على ضرورة اتخاذ الطرفين خطوات تدريجية نحو بناء علاقة.
عند سؤاله عن إمكانية إعادة فتح السفارة الأمريكية في أفغانستان، أجاب نويمان بإيجابية قائلاً: “نعم، ذلك ممكن”، لكنه حذر من أن طالبان يجب أن تُجري تغييرات في بعض السياسات، وخاصة فيما يتعلق بحقوق المرأة، والتي قد تؤثر على المصالح السياسية للولايات المتحدة.
وأشار نويمان أيضاً إلى أن هناك أسباب وجيهة لإعادة فتح السفارة الأمريكية، ويعتقد أن واشنطن ستتخذ هذا القرار في النهاية، رغم أنه لم يتمكن من تحديد متى. وذكر المستمعين بأن السعي للحفاظ على العلاقات السياسية مع الولايات المتحدة ليس أمراً جديداً، حيث سعت طالبان للحفاظ على هذه الروابط خلال مفاوضات الدوحة، حتى في ظل مطالبها بسحب القوات الأمريكية.
انتقد الدبلوماسي الأمريكي طالبان وحذر من إمكانية تهميش أفغانستان في السياسة الخارجية الأمريكية. وأشار نويمان إلى أن الولايات المتحدة ابتعدت عن أفغانستان في عدة مناسبات في الماضي، وفي كل مرة واجهت أزمات كنتيجة لذلك.
أضاف نويمان أن روسيا والصين وعدة دول أخرى ملأت الفراغ الدبلوماسي الذي تركته الولايات المتحدة عند انسحابها. وأوضح أن روسيا اعترفت رسمياً بحكومة طالبان، بينما تعزز الصين ودول إقليمية أخرى علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع كابول.
صرح نويمان أن تطبيع العلاقات الأمريكية-طالبانية يجب أن يكون تدريجياً ويعتمد على إجراءات متبادلة. إذا كانت طالبان ترغب في رؤية السفارة الأمريكية تعود إلى كابول، يجب على واشنطن أن تطالب بإجراءات محددة من كابول بدلاً من الاعتماد فقط على الوعود. وحذر من أن إعادة فتح السفارة دون الحصول على تنازلات أو إجراءات متبادلة ستبعث برسالة إلى طالبان بأن تغيير موقفها ليس ضرورياً.