يواجه المهاجرون الأفغان الذين عادوا إلى وطنهم بعد سنوات من العيش في الخارج تحديات خطيرة تتعلق بالتوظيف والسكن.
تعاني أسرة أفغانية عادت من باكستان قبل ثمانية أشهر من صعوبة العثور على عمل. وأعرب أحد أفراد الأسرة، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، عن قلقه بشأن نقص الفرص الوظيفية والصعوبات في تلبية الاحتياجات الأساسية، قائلاً: “لقد واجهت الرفض في كل مكان تقدمت إليه للعمل.”
امرأة أخرى في كابول، طلبت أيضاً عدم ذكر اسمها نظراً لحساسية وضعها، أعربت عن أسفها لكونها بلا مأوى هي وأطفالها، قائلة: “حالياً، نعيش في منازل أقارب وأصدقاء، ونحن حقاً لا نعرف إلى متى ستستمر هذه الوضعية.”
هذان القصتان هما لمحة فقط عن الصعوبات التي يواجهها ملايين الأفغان الذين عادوا إلى وطنهم في السنوات الأخيرة. وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، فقد عاد حوالي ستة ملايين مهاجر أفغاني إلى وطنهم في أقل من ثلاث سنوات، مما يعد وضعاً غير مسبوق. بالإضافة إلى ذلك، أفادت المنظمة الدولية للهجرة مؤخراً أن ما يقرب من أربعة ملايين أفغاني قد عادوا من دول الجوار خلال الثمانية عشر شهراً الماضية.
في أول أسبوعين من أغسطس من هذا العام، عاد 48,000 مهاجر أفغاني من إيران وباكستان. ويحدث ذلك في سياق تواجه فيه أفغانستان فقرًا اقتصاديًا حادًا وتراجعًا كبيرًا في المساعدات الدولية.
مع تزايد عدد العائدين، أصبحت قضايا مثل البطالة ونقص المأوى من المشاكل الرئيسية. على الرغم من ادعاءات حكومة طالبان بشأن إنشاء العشرات من المستوطنات لهؤلاء المهاجرين، تشير تقارير العديد من العائدين إلى أن عملية توزيع الأراضي تسير ببطء، وأن الأراضي المخصصة لهذه الغرض محدودة جداً. أعلن حميد الله فترت، نائب المتحدث باسم طالبان، أن توزيع الأراضي جارٍ حالياً في حوالي 30 مستوطنة، حيث تم تخصيص 59,133 قطعة أرض للعائدين حتى الآن.