انتقد اللاجئون الأفغان والنازحون داخليًا بشدة المسؤولين المحليين بسبب توزيع المساعدات الإنسانية، متهمين إياهم بالفساد والمحسوبية لمصلحة أقاربهم...
أفاد عدد من النازحين داخليًا والمقيمين العائدين من دول مجاورة، أن المساعدات الإنسانية لم تصل إلى المستحقين الفعليين، متهمين المسؤولين بتصرفات أنانية وانعدام الشفافية. قالت امرأة من مجتمع النازحين في محافظة بامشير، وتعيش الآن في بروان، إنها لم تتلق أي مساعدة خلال السنوات الخمس الماضية، معبرة عن أن حزم المساعدات توزع أساسًا من قبل المسؤولين المحليين وأقاربهم. وأكد بعض العائدين أنهم رغم تسجيلهم المتكرر في محافظات مثل باميان وغزني، لا يزالون دون أي مساعدات.
تتزايد هذه الاحتجاجات مع دعوة محمد ناصري، مسؤول كبير في منظمة الأمم المتحدة للمرأة، خلال زيارته إلى كابل، إلى رفع الحظر المفروض على عمل النساء في المنظمات الإنسانية. وقد أثر هذا الحظر، الذي تم تطبيقه في أواخر عام 2022، بشكل كبير على جهود التعريف بالمستفيدات وتقديم المساعدات لهن وللأطفال، وهم الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع.
وفقًا للبيانات الأخيرة من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، من المتوقع أن يحتاج حوالي 21.9 مليون شخص في أفغانستان إلى مساعدات عاجلة بحلول عام 2026. ومع ذلك، فإن التقييمات من وكالات مستقلة مثل Ground Truth Solutions ومنظمات مرتبطة بالأمم المتحدة تشير إلى أن وجود الوسطاء، والفساد الإداري، والتدخلات الهيكلية قد حرفت المساعدات عن مسارها المقرر، مما ترك المستفيدين الحقيقيين محرومين.
بعد هذه الاتهامات، لم يرد زبيح الله مجاهد، المتحدث باسم حكومة طالبان، على استفسارات وسائل الإعلام. وقد أنكر المسؤولون الحكوميون من قبل اتهامات التدخل في عملية التوزيع أو سوء استخدام المساعدات، مدعين أن المنظمات الإنسانية تواصل العمل بشكل مستقل دون تدخل إداري في جميع أنحاء أفغانستان.