
عبّر مجموعة من الصحفيين الأفغان المقيمين في باكستان عن قلقهم من تصاعد الحملة على المهاجرين غير الموثقين، مما يضعهم في خطر الإعادة القسرية إلى أفغانستان. وأشاروا إلى مشاكل مثل توقف تجديد التأشيرات، والحاجة إلى العيش في الخفاء، والخوف المستمر من الاعتقال، بينما أبدت منظمات دولية قلقها بشأن معاناة الصحفيين الأفغان...
يُواجه عدد من الصحفيين الأفغان في باكستان، الذين ينتظرون نقلهم إلى دول ثالثة، مخاطر كبيرة بسبب الجهود المتزايدة لتوقيف وترحيل المهاجرين غير الموثقين، ما يعرضهم لمخاطر الإعادة إلى أفغانستان.
هرب العديد من هؤلاء الصحفيين إلى باكستان عقب عودة طالبان إلى السلطة في أغسطس 2021، والآن يعيش البعض منهم بشكل سري بسبب عدم تجديد تأشيراتهم.
أشار أحد الصحفيين الأفغان، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إلى أنه منذ 10 يوليو، والذي تزامن مع زيادة في اعتقال وترحيل الأجانب غير الموثقين في باكستان، تم احتجاز عدة صحفيين أفغان وإعادتهم إلى أفغانستان.
وفقًا لهذا الصحفي، فقد توقفت عملية تجديد التأشيرات الأفغانية منذ مايو 2025، مما خلق وضعًا خطيرًا للكثير من الصحفيين.
وأضاف أن العديد من الصحفيين المقيمين في مدن مثل إسلام آباد وبيشاور مجبرون على العيش في الخفاء بسبب انتهاء صلاحية تأشيراتهم، ويعيشون مع الخوف المستمر من الاعتقال من قبل الشرطة.
هذا الصحفي، الذي عمل سابقًا مع وسيلة إعلامية دولية قبل سقوط الحكومة الأفغانية السابقة، يخشى أن يتعرض لخطر كبير إذا تم إعادته إلى أفغانستان بسبب تاريخه الإعلامي.
شارك صحفي آخر في إسلام آباد موقفًا مشابهًا، حيث ذكر أن العديد من الصحفيين الأفغان يعيشون في حالة مثل الإقامة الجبرية، في انتظار الانتهاء من قضايا نقلهم إلى دول ثالثة.
لا يزال العدد الدقيق للصحفيين الأفغان في باكستان غير واضح، لكن منظمة الصحفيين بلا حدود أكدت في تقريرها الأخير بمناسبة اليوم العالمي للاجئين أنه لم تشهد أي دولة أخرى مثل هذه الهجرة القسرية للصحفيين مثل أفغانستان.
وصنفت هذه المنظمة أفغانستان كـ”المركز العالمي للصحفيين المنفيين”، وذكرت أنه بين عامي 2021 و2025، تم إجبار 677 صحفيًا أفغانيًا على الفرار من البلاد بسبب التهديدات والاعتقالات أو الظروف التي تهدد الحياة.
حثت عدة منظمات دولية تدافع عن حرية الصحافة الحكومة الباكستانية سابقًا على ضمان سلامة الصحفيين الأفغان والامتناع عن إعادتهم إلى أفغانستان.
تأتي هذه المطالب في الوقت الذي تلاحظ فيه هذه المنظمات أن الصحفيين في أفغانستان لا يزالون يواجهون قيودًا واسعة، تهديدات، وضغوط.
كما أبلغت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان (يوناما) أن الصحفيين والمنظمات الإعلامية في أفغانستان لا يزالون يواجهون قيودًا كبيرة.
وفقًا لتقريرهم الأخير، تم توثيق العديد من حالات اعتقال الصحفيين، وتوقف الأنشطة الإعلامية، وزيادة الضغوط على المؤسسات الإعلامية. وأكدت يوناما أن التحديات الاقتصادية قد أدت أيضًا إلى توقف بعض المؤسسات الإعلامية الأفغانية عن العمل، مما جعل المشهد الإعلامي مليئًا بالتحديات الخطيرة.