خلال مؤتمر دولي في فيينا، تم وصف استبعاد الفتيات الأفغانيات من التعليم بأنه فصل عنصري مبني على الجنس، وواحدة من أخطر أزمات حقوق الإنسان في العالم. وأكد المشاركون على الحاجة الملحة للعمل العالمي، داعين إلى حلول عملية لإعادة فتح المدارس والجامعات أمام ملايين الفتيات في أفغانستان.
استضافت فيينا، عاصمة النمسا، مؤتمراً دولياً ركز على أزمة التعليم وانتهاكات واسعة لحقوق النساء في أفغانستان. وقد جمع الحدث مجموعة من الشخصيات السياسية والناشطين في مجال حقوق الإنسان وممثلين عن منظمات دولية، حيث انتقد الجميع بشدة الوضع الراهن للنساء والفتيات الأفغانيات، واعتبروه مثالاً واضحاً على الفصل العنصري القائم على الجنس.
خلال المناقشات بين الخبراء، تم التأكيد على ضرورة تجاوز التصريحات الشكلية وتطوير حلول عملية. حيث دعا المتحدثون في مؤتمر فيينا إلى تعزيز التعاون الدولي وحث المجتمع الدولي على استغلال جميع السبل الدبلوماسية والاقتصادية للضغط على الحكومة الأفغانية الحالية لإعادة النظر في سياساتها التعليمية. كما تم مناقشة إنشاء شبكات دعم التعليم عن بعد وبرامج المنح كحلول قصيرة الأمد.
لقد عُقد هذا المؤتمر في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط على النساء في أفغانستان، حيث أن القيود المفروضة على السفر والعمل والتعليم تضعف بشكل خطير الإمكانات التنموية للبلاد. وحذر المشاركون في فيينا من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى انهيار كامل لمؤشرات التنمية البشرية في أفغانستان. ويتحمل المجتمع الدولي مسؤولية دعم الحق الأساسي في التعليم لجميع سكان أفغانستان، بغض النظر عن الجنس. واختتم المؤتمر بدعوة إلى التضامن العالمي مع النساء الأفغانيات والحاجة إلى مساءلة المسؤولين عن هذا الوضع.