وفقًا لقناة الجزيرة، تمكنت الحكومة الطالبانية من توسيع علاقاتها الأمنية والاقتصادية مع دول متعددة على مدار السنوات الخمس الماضية، حيث أسست أكثر من 40 بعثة دبلوماسية.
أجرت قناة الجزيرة مؤخرًا تحليلًا لأداء الحكومة الطالبانية خلال السنوات الخمس الماضية، مسلطة الضوء على أنه رغم عدم اعتراف المجتمع الدولي بها رسميًا حتى الآن، فقد استطاعت تعزيز علاقاتها في مجالات الأمن والتجارة والطاقة.
كانت روسيا أول دولة تعترف بالحكومة الطالبانية في يونيو 2025. ومع ذلك، وفقًا لمصادر دبلوماسية، لا تزال معظم الدول الأخرى تمتنع عن منحها الشرعية السياسية. على الرغم من هذه العقبات، تسعى طالبان إلى دمج نفسها في الهيكل الدبلوماسي الإقليمي وتوسيع علاقاتها مع العديد من الدول.
قال أمير خان متقي، وزير الخارجية الطالباني، إن كابول تتواصل مع أكثر من 40 بعثة دبلوماسية في دول مختلفة. وقد أصبحت الصين شريكًا رئيسيًا لطالبان، حيث تتعاون الحكومة بشكل وثيق في مسائل الأمن والاستثمار. أحد المشاريع الكبيرة في هذا السياق هو منجم النحاس عينك في محافظة لوغار، الذي تبلغ استثماراته 3.4 مليار دولار.
كما تعكف أوزبكستان على توسيع علاقاتها الاقتصادية مع طالبان، بعد توقيع اتفاقيات تجارية بقيمة تقارب 520 مليون دولار مع كابول. وتعمل البلاد حاليًا على تطوير مشروع سكة حديد سيربط أفغانستان بباكستان.
أصبحت العلاقة بين طالبان وباكستان معقدة بسبب الاتهامات المتبادلة. تعتبر باكستان واحدة من الداعمين الرئيسيين لطالبان، لكن العلاقات مع كابول قد تعرضت للتوتر منذ استعادة الجماعة لعنفوانها. في الوقت نفسه، حاولت طالبان تقليل اعتمادها على الموانئ الباكستانية.
تسعى إيران والهند بحذر لتحقيق مصالحهما في أفغانستان. وقد عملت طهران على توسيع علاقاتها التجارية مع كابول، مروجة لميناء تشابهار كبديل. في الوقت ذاته، تبذل الهند جهوداً لإعادة بناء علاقاتها مع كابول لمواجهة نفوذ باكستان والصين.
ومع ذلك، لا تزال القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان وأسلوب حكم طالبان تمثل عقبات رئيسية أمام تعزيز الهوية الرسمية لهذه الحكومة. تركز الدول الغربية في الغالب على القضايا الأمنية والمساعدات الإنسانية عند التعامل مع طالبان، بينما تؤثر المخاوف المتعلقة بأنشطة داعش بشكل كبير على التعاون الإقليمي.