يواجه الشباب الأفغاني العديد من التحديات عند بدء مشاريعهم التجارية، بما في ذلك نقص رأس المال، وانخفاض الطلب، والحواجز الاجتماعية.
غالبًا ما يواجه الشباب الأفغاني الذين يسعون لبدء مشاريعهم الخاصة عقبات كبيرة. العديد منهم يمتلك موارد مالية محدودة ويعتمدون على مدخراتهم لبدء مشاريعهم. ومع ذلك، عندما يغيب السوق المناسب وتنخفض القوة الشرائية للناس، يصبح الاستمرار في تشغيل تلك المشاريع أمرًا صعبًا بشكل متزايد.
محمد، المقيم في كابول، استثمر ما يقرب من 200,000 أفغانية لإنشاء ورشة خياطة للرجال قبل عامين. لكنه واجه تحديات عرقلت تقدمه. ويقول: “بهذا المبلغ، تمكنت فقط من شراء أربعة قواعد ماكينات خياطة وبعض المواد الخام، ولكن نظرًا لموقع المتجر غير المناسب وانعدام الطلب الكافي، لم أستطع الاستمرار في نشاطي.”
تمتد هذه القضايا إلى ما هو أبعد من الأعمال التقليدية. فقد لجأ بعض الشباب مؤخرًا إلى التجارة الإلكترونية كبديل. هاشيمة، إحدى رائدات الأعمال، بدأت مشروعًا تجاريًا عبر الإنترنت لبيع الحقائب اليدوية والأحذية النسائية قبل ثلاث سنوات، واستثمرت حوالي 40,000 أفغانية في هذا المشروع. ومع ذلك، أدت القيود الاجتماعية والاقتصادية في النهاية إلى توقف جهودها. وتقول: “كنت أعتقد أن هذا العمل يمكن أن يساعد نساء وفتيات أخريات، لكن في النهاية، لم أكن ناجحة.”
يعتقد الخبراء الاقتصاديون أن نقص رأس المال والمهارات اللازمة، بالإضافة إلى فائض المنتجات وانخفاض الطلب، تشكل عقبات كبيرة أمام الأعمال الصغيرة. خان جان ألكوزي، مستشار في غرفة التجارة والاستثمار الأفغانية، يحدد هذه المشاكل كأهم أسباب فشل رواد الأعمال الشباب: “يحتاج شبابنا ليس فقط إلى رأس مال كافٍ، ولكن أيضًا إلى الوصول إلى الخبرات اللازمة، مما يجعل السوق تحديًا لهم.”
يجادل الخبراء بأن دعم الأعمال الصغيرة والحصول على قروض ميسرة أمران حاسمان لازدهار تلك الأعمال. يشير أزارخش حفيظي، خبير اقتصادي، إلى عدة حلول: “يمكن أن يساهم إنشاء أنظمة دعم، وتقديم إعفاءات ضريبية، ودعم الحكومة للمشاريع بشكل كبير في تعزيز فرص نجاحها.”
بالإضافة إلى ذلك، أفاد مولوي محمد صادق توحيد، المتحدث باسم وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، بوجود مبادرات تهدف إلى تعزيز مهارات الشباب وتسويق المنتجات المحلية.
رغم التحديات الاقتصادية، يشدد الخبراء على أهمية تطوير المهارات وتقديم الدعم للأعمال الصغيرة. توضح تجارب الأفراد الشباب مثل محمد وهاشيمة أن النجاح في ريادة الأعمال يعتمد على عوامل متعددة، بما في ذلك سوق مناسب ودعم اقتصادي.