أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن زلماي خليل زاد، الممثل الخاص السابق لأفغانستان، لا يعمل كموظف لدى الحكومة وأن رحلاته الأخيرة هي من طبيعة شخصية. أثار هذا الوضع انتقادات واسعة النطاق.
كان زلماي خليل زاد، المبعوث الخاص الأمريكي السابق لأفغانستان، قد زار البلاد مؤخرًا حيث التقى بأمير خان متقي، وزير الخارجية بالإنابة لدى طالبان. وقد أثار هذا الظهور، الذي شمل مشاركته في مراسم توقيع عقد لاستكشاف واستخراج حقول النفط في منطقة كاشك-تيربول مع المملكة العربية السعودية في محافظة هرات، الكثير من الجدل.
شارك خليل زاد في مناقشات حول تحسين العلاقات بين أفغانستان والولايات المتحدة مع متقي في 14 سبتمبر. كما حضر مراسم توقيع الاتفاقية في 16 سبتمبر، حيث وقعت وزارة المعادن والنفط لطالبان اتفاقًا مع شركة دلتا الدولية من السعودية.
أفادت وزارة الخارجية الأمريكية أن زلماي خليل زاد ليس موظفًا في الوزارة وأن رحلاته إلى أفغانستان تعد أنشطة شخصية. تنطوي هذه التصريحات على عدم وجود تأييد رسمي لمشاركة خليل زاد كممثل للولايات المتحدة.
قدم محللون سياسيون آراء متباينة حول زيارات خليل زاد. يعتقد طارق فرهدي، الخبير السياسي، أنه على الرغم من أن اجتماعات خليل زاد مع طالبان لا تحمل صفة رسمية، إلا أن تأثيره في الولايات المتحدة قد يبقى مهمًا لطالبان.
أكد مير عبد الوحيد سادات، الخبير القانوني، أن وجود خليل زاد قد يؤثر على العلاقة بين طالبان والولايات المتحدة. وأشار إلى تجارب الأفراد الذين كانوا مشاركين في السياسة الأمريكية، noting أن هؤلاء الأفراد يمكن أن يظلوا يدًا مؤثرة حتى بعد التقاعد.
وقد دعا متقي إلى استثمار أمريكي في عدة قطاعات بأفغانستان، لكن ردًا على ذلك، أفاد متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بعدم وجود خطط للتواصل مع طالبان.
خلال فترة عمله كمبعوث خاص للسلام، قام زلماي خليل زاد بالتردد كثيرًا على أفغانستان حيث التقى بمسؤولين من طالبان. وكان أيضًا حاضرًا خلال إطلاق سراح دينيس كويل، مواطن أمريكي سُجن من قبل طالبان. تولى خليل زاد منصب الممثل الخاص لأفغانستان من سبتمبر 2018 حتى أكتوبر 2021 ووقع اتفاقية في الدوحة في 29 فبراير 2020.